توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد بن عيسى

  مصر اليوم -

محمد بن عيسى

بقلم : عبد المنعم سعيد

لست ممن يتمالكون أنفسهم ساعة الحزن فيستطيعون الكتابة عمن يستحقونه من الرفاق الذين اختارتهم العناية الإلهية للذهاب فيما ليس فيه عودة. السفير والوزير المغربى «محمد بن عيسى» كان معبرا عن جيل بأكمله من العرب الذين أولا كانت لهم صلات خاصة بمصر اكتسبوها منذ الصغر فى المدارس المصرية؛ وثانيا أنهم بحكم العمر عاشوا التجربة الكبرى للعروبة التى تضم الناطقين بالعربية من المحيط إلى الخليج. رجلنا قبل الأولى وبعد الثانية كان إنسانا فريدا مثقفا وراقيا وصاحب تجربة عملية فى السفارة والوزارة بمهامها المختلفة بين العواصم، وبين الشؤون الخارجية والثقافة. قبل ثلاثة عقود تعرفت عليه فى السفارة المغربية بواشنطن عندما أخذنى إليه الأستاذ لطفى الخولى رحمه الله؛ وما إن دخلنا إلى منزله أصبحنا جزءا من العائلة المغربية. كانت العلاقة بين السفير والكاتب عميقة لجيل يعود إلى الستينيات عندما كانت «العروبة» حلما وأملا لهما صفات حتمية. كان حضورى إلى الرحاب هذه المرة فى نهاية التسعينيات حينما بات الواقع عصيا.

أظن أن كليهما - الكاتب والسفير - دخلا آنذاك إلى نوع من الواقعية التى لا تستبعد الآمال، وإنما تبحث كيف يمكن تحقيقها. أحد وسائل «محمد بن عيسى» كان تجربة فى قرية «أصيلة» المغربية التى تقع بالقرب من «طنجة» فى شمال المغرب الشقيق والتى جعل منها ساحة الحوارات العميقة حول العرب وقضاياهم، والعالم وما يجرى فيه؛ ورغم سطوة السياسة فإن الثقافة والفنون كانت حاضرة كل صيف. صارت اللقاءات متعددة ودورية، ومعها بات مشروع «أصيلة» أصيلا؛ وفى آخر المرات قبل عامين صارت القرية مدينة أنيقة تسفر عما يجرى فى المغرب من إصلاحات وتقدم، ظهر منه داخل المشروع مدرسة للأطفال يقدمون فيها الفنون و يتعرفون فيها على ضيوف المملكة من العرب. قبل أكثر من عام زار القاهرة بدعوة من مؤسسة «كيميت» لكى تمنحه جائزة د. بطرس بطرس غالى لما قدمه للمغرب وللعرب وإفريقيا. رحمه الله سوف أفتقده كثيرا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد بن عيسى محمد بن عيسى



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt