توقيت القاهرة المحلي 11:23:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جميلة اسمها «الشرق الأوسط»

  مصر اليوم -

جميلة اسمها «الشرق الأوسط»

بقلم - مشاري الذايدي

صحيفة «الشرق الأوسط» التي خرجت مؤخراً بهيئة رقمية رشيقة، هي الفنارُ المنيرُ في بحر الظلمات الإعلامية العربية، مع كامل التقدير لبقية الصحف العربية، القديمِ منها والجديد. الصحيفة التي منذ انطلاقتها في شارع الصحافة «فليت ستريت» في لندن عام 1978 كما تذكرنا جمانة الراشد، الرئيسة التنفيذية للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام، ظلَّت مقصدَ الباحثين دوماً عن المحتوى الرصين. في العقد الأخير تعرضت الصحافة العربية لتحدياتٍ وعواصفَ، كان من عواقبِها انهيار بعض الصحف وموتها أو مرضها، لصالح من؟! هل خلت منابر «صحافية» مكانها؟ وهنا نصبح أمام تفاعل حياتي طبيعي، فعبر القرن الماضي أغلقت صحف ومجلات وفضائيات، لكن جاء بعدها من يخلفها... هذي سنة التطور. الحال أنَّه مع كل سقوطٍ لشجرة من أشجار الصحافة الحقيقية لم يوجد ما يعوضها، لذلك بادر بعض الفارغين الصاخبين من كائنات السوشيال ميديا للتبشير بذواتهم، وأنَّهم هم الإعلام الحقيقي... زعموا، وبئس ما زعموا. نعم ثمة ومضاتٌ وشخصياتٌ وحساباتٌ جميلة في منصات السوشيال ميديا، لا ننكر ذلك، وهو أمرٌ حسن، لكنَّنا ننكر على هؤلاء النفر تلك الفجاجة، وذلك التعالم الفارغ. الصحافة لا ولن تموت، لأنَّها جزء أصيلٌ من وجود التفاعل الإنساني الحقيقي، عليك أن تطوّر أدواتِك، أساليبَك، طرقَ الوصول إلى القارئ الجديد، هذا صحيح تماماً، وهذا ما فعلته صحيفة «الشرق الأوسط» مؤخراً. الجدل العقيم حول «موت الصحافة الورقية»، جدل مبني على باطل، فالورق نفسه أقصد مادة الورق، ليست هي موضع النقاش، النقاش هو في «صنعة» الصحافة، التي لا يعلم عنها نزقو السوشيال ميديا أي أثارة من علم ولا يملكون فيها شَرْوَى نقير. وضعت السيدة الشابة جمانة الراشد، الرئيسة التنفيذية للشركة التي تصدر صحيفة «الشرق الأوسط» يدَها على جوهر المسألة، حين كتبت في مقالتها أمس احتفالاً بصدور النسخة الرقمية الجديدة من الجريدة، قائلة: «تحدَّث كثيرون عن موت الصحافة الورقية. ولكن في حين أنَّ الوسيلة يمكن أن تموتَ، لكنَّ الصحافة لا تموت. فهي مشروع إبداعي، يمكن تطويرُه وتوسيعُه للوصول إلى أكبرِ شريحة ممكنة من القراء والمتابعين». نعم الوسيلة تموت أو تتحوَّر وتتغيَّر أحياناً. لكنَّ الصحافة لا تموت، معنى موتها... موت الشغفِ الإنساني للمعرفة للفهم للتحليل للجمال للبلاغة للدهشة... وهذا معناه موتُ الحياة الجمالية نفسها! مع أنَّ البقاء والإبقاء على الصدور الورقي ما زال موجوداً في دول «العالم المتقدم» أوروبا وأميركا، وهو جزء من وقار وشخصية الصحيفة يجب الحفاظ عليه بدرجة ما، مع التركيز على خلق بيئة صحافية جاذبة يتربَّى فيها الجيل الجديد من الصحافيين، ويتلقّون أصولَ الصنعة ممن سبقهم، هكذا تقول حقائقُ الحياة وتجاربُها. إذن فالتحول الرقمي، أو «الرقمنة أولاً» كما هو شعار الشركة اليوم، يمثل فرصة جديدة لـ«الشرق الأوسط» وليس نكسة لها... معاذ الله. الأستاذ غسان شربل رئيس تحرير «الشرق الأوسط» كتبَ عن هذا التحول الرقمي، مؤكداً أن «(الشرق الأوسط) التي تعتزُّ بقرائها وصحافييها وكتّابِها تَعتبر تحدياتِ العصر فرصة، ولهذا اختارت أن تفتحَ نوافذَ المستقبلِ على مصراعيها». وبعد، أتمنَّى من حبَّة قلبي أن تُشادَ مراكزُ تدريبٍ صحافي تقوم عليها «الشرق الأوسط» لتكوين نشءٍ صحافي حقيقي وجديد، يتصدَّى لهذا الأذى، وذاك القذى المثير في حارات السوشيال ميديا. وأخيراً أقول: لماذا لا يُعمل فيلم وثائقي غزيرٌ عن قصة صحيفة «الشرق الأوسط» وتاريخها الثري؟ فهي قصة جيل بل أجيال مكبسلة في قصة صحيفة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جميلة اسمها «الشرق الأوسط» جميلة اسمها «الشرق الأوسط»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt