توقيت القاهرة المحلي 18:51:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين السعودية والسودان... مسرَّاتٌ وهموم

  مصر اليوم -

بين السعودية والسودان مسرَّاتٌ وهموم

بقلم - مشاري الذايدي

لماذا تهتمُّ السعودية بالسودان، وتحرصُ كلَّ الحرصِ على إصلاحِ ذاتِ البين وإطفاءِ نارِ الحرب، وفتحِ طريق سمحت للحوار بين أهلِ السودان، منعاً لعبثِ الخارج وسفهِ الداخل؟!

هل هو اهتمامٌ عابرٌ في زمنٍ عابر، أنَّ علاقة شادها التاريخُ وبنتها الجغرافيا؟

ما يربط السودان بالجزيرة العربية التي تشكّلُ السعودية اليوم جُلَّها، قديمٌ متجددٌ، ورباطٌ متفردٌ... من الدينِ والتجارة والعلم والثقافة واللهجات والفن والصحافة.

كانت جدةُ، عروسُ البحرِ الأحمر، مؤثرةً ومتأثرةً بالثقافة السودانية، ومن يرى جزيرةَ سواكن السودانية، الواقعةَ على سمت جدةَ من البحر الأحمر، كأنَّه في حارة من جدة القديمة، ومن يسمع مفرداتِ ونغماتِ من اللهجة الجدّاويةِ الحضرية القديمة يجد فيه نغماً حلواً عربياً فصيحاً آتياً من نسائمِ البحرِ الأحمر من الضفة الغربية السودانية.

الأمر لم يقتصر على ذلك، من كبدِ نجد، كانت لتجارِ العقيلات المشهورين، رحلاتٌ وصلت إلى السودان نفسِه، وكانت لهم حكاياتٌ وحكايات.

أثرُ العلمِ وانتقال أسرٍ علمية شريفة من مكة إلى السودان معلومٌ، ولعلَّ من أشهرها الأسرة الميرغنية السودانية الكريمة.

علَّامة السودان البروفيسور عبد الله الطيب، كانَ يؤكد دوماً على أصالةِ العلاقة بين السودان والجزيرة العربية، ويقول: إنَّ جزءاً من السودان كان يتَّصلُ بالجزيرة العربية قبل أن ينفجرَ الأخدود الأفريقي.

رحلاتُ الحجِ والعمرةِ للسودانيين أسهمت في تجديد العلاقاتِ الثقافيةِ والاجتماعيةِ والاقتصادية بين السودان والسعودية، وقد أسهمت رحلاتُ الحجِّ وخاصة الرحلات السنارية والدارفورية وما تبعها من ركاب للحج في مقدمته محمل السلطان علي دينار، إسهاماً كبيراً في التبادل الحضاري، ولعبت دوراً كبيراً في العلاقات الاجتماعية والثقافية.

بعد ذلك بزمن، في العصر الحديث، شهدت العلاقات السياسية أيضاً تطوراً منذ استقلال السودان في عام 1956، وإنشاء أول تمثيل دبلوماسي بين البلدين، فضلاً عن التواصل القائم بين البلدين عبر البحر الأحمر.

مثّلت قمة الخرطوم في عام 1967، التي عرفت بقمة اللاءات الثلاث تحولاً كبيراً في العلاقات السياسية التي كانت قمة التصالح العربي بقيادة الفيصل بن عبد العزيز وجمال عبد الناصر.

هذا نزر يسير وقبض صغير من مياه الودّ ونسائم الحبّ ووشائج المصالح التي تربط بين ضفتي البحر الأحمر، من جدة لبورتسودان، ومن الرياض للخرطوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين السعودية والسودان مسرَّاتٌ وهموم بين السعودية والسودان مسرَّاتٌ وهموم



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt