توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإرهاب والمعركة المستمرة

  مصر اليوم -

الإرهاب والمعركة المستمرة

بقلم - مشاري الذايدي

هناك مقولة بلهاء يردّدها بعض الناس - عن حسن نيّة غالباً - وهي أن حوادث الإرهاب انتهت في السعودية، وأنها في الماضي «كلها» كانت «صناعة» متعمدة من طرف مسؤولين «خونة» سابقين، بهدف حلب المال العام، أو بهدف تمرير برامج سرية، وخدمة أجندة خطيرة غير معلنة.

نعم ثمة من كان يوظّف الإرهاب ويستديمه لأهداف آيديولوجية وشخصية ما، هذا لا ريب فيه، ويكفي استعراض فكر الذين كان يُوكل لهم من طرف مثل هؤلاء الهاربين اليوم للحضن الغربي الدافئ، يُوكل لهم مناصحة ومعالجة فكر تنظيم «القاعدة» وأعضاء التنظيم الموقوفين... وكان هؤلاء «الأطباء» الفكريون قطعة من الداء أصلاً، ولذلك لا نسمع لهم اليوم حسّاً، ولا ركزاً، لأننا في عهد «الاعتدال» الحقيقي، لا المزيّف بواسطة مشايخ الصحوة والحركيين، الذين كانت تُعطى لهم راية قيادة الفكر و«المناصحة» سابقاً.

كل هذا معلوم، والناس الحصفاء في السعودية يعرفون كيف تمّت هذه الأمور، وسيكشف التاريخ قناع كل الحقائق أو جلّها يوماً ما.

بالمناسبة أرجّح أن كتبَة التاريخ وموثّقي الحِراك الاجتماعي والفكري في السعودية، لم يفلحوا بعد في توثيق مرحلة «القاعدة»، وقبلها وخلالها وبعدها «زمن الصحوة»، وفي ظنّي هذا خلل كبير وفتق عظيم، لأنه يسمح بتكرار هذه الأفكار وإعادة هذه المقولات والأجواء، في إرهاب جديد، بخاصة لدى أصحاب العقول «الغضّة» التي لم تخالط هذه المراحل.

على كل حال، فإن الخبر التالي، يُفصح عن الكثير:

أعلنت الداخلية السعودية أمس (الأربعاء)، عن توقيف شخص يستقلّ سيارة قرب القنصلية الأميركية بجدة حاملاً سلاحاً نارياً. وأضافت في بيان، أن الجهات الأمنية تحركت وتبادلت النار مع حامل السلاح ما أدى إلى مقتله.

كما تابعت أن أحد العاملين في الحراسات الخاصة من الجنسية النيبالية قد تعرّض إلى إصابة أدت لوفاته، ولفتت إلى أن الحادث وقع عند الساعة 6:45 من مساء الأربعاء.

الهجوم على القنصلية الأميركية في جدّة ليس سلوكاً جديداً لتنظيم «القاعدة» - على فكرة نحن لا نعلم يقيناً هوية الجهة التي استهدفت القنصلية مؤخراً - لكن سبق لـ«القاعدة» اقتراف هذا العمل في 2004 و2016 هذا نهج معلوم لهم، لم ولن ينتهي، بخاصة إذا كانت تؤزّهم على هذه الأعمال جهات خارجية ما، يعلمها فقط «نخبة» من قيادات «القاعدة»، ولا يعلم عنها رعاع «القاعدة».

العبرة من ذلك، هي أن الإرهاب وفكره ومن يحرّكه، ليس مرحلة يُنتهى منها، بل معركة وعي وأمن مستمرة، ما دام الأذى جزءاً أصيلاً من الحياة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب والمعركة المستمرة الإرهاب والمعركة المستمرة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt