توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يراهن على نهاية الصحوة؟

  مصر اليوم -

من يراهن على نهاية الصحوة

بقلم - مشاري الذايدي

الملاحظ، ولا جديد فيه إلا للغافلين، محاولات إعادة تفعيل خدمة الصحوة، أي التيارات الأصولية السياسية، تحت عناوين مختلفة.
في المقال السالف هنا، تمَّت الإشارة إلى تبخّر ماء الوعي بخطر هذه الجماعات الداهم، بعد مرور عشر سنوات تقريباً، تزيد أو تنقص، بعد الربيع العربي مطلع العشرية السابقة.
لو عدنا لعام 2013، وقبله بعام، وبعده بعام، لوجدنا زخماً شديداً للتحذير من جماعة الإخوان المسلمين في مصر وتونس والسعودية والخليج، وبنفس الوقت نتذكر حالة الهياج والتبجح التي كان عليها الإخوانيون والسروريون، على طريقة: أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي!
كان خطيبهم السعودي يبشّر من جامع عمرو بن العاص بمصر بقدوم الخلافة الراشدة قريباً، ونجد الخطيب اليماني يعلمنا ببزوغ عصر الخلافة الجديد، كانوا سادة المشهد، ووجدنا أنصارهم في كل بلد يَعِدون بعصر إخواني مديد، لا نهاية له في المدى.
كان من يقف ضد أكذوبة الربيع العربي، يجابَه بالتخذيل والسخرية، كان المناهضون للربيع العربي ندرة، والوثائق والسجلات الصحافية موجودة، ولا معنى لمن يريد تزييف التاريخ وادّعاء بطولات وهمية.
أتذكر كثيراً من الجدالات مع إعلاميين ومثقفين عن خطأ موقفي، أنا، من الربيع العربي حينذاك، وإن الزمن لن يكون في صالح من يقف ضد الربيع العربي، وإننا مصابون بمرض فوبيا الإخوان، وإنه: ما هو المانع من منح «الإخوان» فرصة للحكم مثل غيرهم من التيارات، وإنه إذا حكم «الإخوان» سيتعدل سلوكهم وفكرهم، ففكر المعارضة غير فكر الحكم ومسؤولية الدولة، وعلى كل حال الأرشيف موجود وشاهد على كل صاحب موقف ومقالة.
اليوم أستذكر هذه اللحظات، ولو لماماً، فلها وقت آخر للتوسع كثيراً، والاعتبار، ليس في مقالة وجيزة، لكن أستذكر هذه اللمحات، حتى نرصد اليوم وبعد مرور عقد من الزمان «تخدّر» الوعي من جديد، وهذا ما شجّع «الإخوان» وأنصارهم وحلفاءهم من مثقفي اليسار، وبعض الانتهازيين للفرص السياسية، ومن بقي من غوغاء الإعلام، على الظهور من جديد علناً.
في مصر يستغلّون الأزمة الاقتصادية الصعبة، وعلى مركب الأزمة هذه يريدون صناعة الحال في مصر، وفي غير مصر يفعلون ذلك أيضاً ولذات السبب، أما في السعودية فنراهم يركبون على زورق حقوق الإنسان، وهي النغمة التي يطرب لها من يطرب من «الخواجات».
رأينا حملات إعلامية على «تويتر» وبقية منصات السوشيال ميديا، وندوات ومؤتمرات لتقديم رموز الصحوة والتيارات الأصولية المسيَّسة، بوصفهم دعاة حرية وحقوق إنسان، وليس دعاة فتنة وتكفير وثورات وتخريب، وإنَّهم سجناء ديمقراطية مثل مانديلا.. مثلاً.
حملات تجد من يتعاطف معها، وينسى أو يتناسى تاريخ زعماء «الإخوان» والسرورية وأنصار أسامة بن لادن، في السعودية، ومرة أخرى، كل شيء محفوظ في سجل لا يكذب، بقي فقط إعادة تنشيط الذاكرة، كل يوم.
هذه رسالة لمن يقول لقد انتهت الصحوة وانتهى زمنها... وكما قالت الأحدية الشهيرة العامية القديمة: مهبول يا قايل قضت.. توّه عمر دخّانها!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يراهن على نهاية الصحوة من يراهن على نهاية الصحوة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt