توقيت القاهرة المحلي 03:32:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين «والترز» و«تيت» سلّفني انتباهك قليلاً!

  مصر اليوم -

بين «والترز» و«تيت» سلّفني انتباهك قليلاً

بقلم - مشاري الذايدي

بالتوازي، ومع نهاية عام وبداية شقيقه، طالعتنا أخبار الدنيا بخبرين يحملان مفارقة كاشفة. شخصية إعلامية رصينة و«مؤسسة» على نار هادئة امتدت لـ5 عقود، هي الإعلامية الأميركية باربرا والترز غادرت دنيانا عن 93 عاماً، كما أعلن روبرت إيجر الرئيس التنفيذي لشركة والت ديزني، الشركة الأم لشركة «إيه.بي.سي».
قدمت باربرا «ذخيرة» غنية من المقابلات الثرية والبرامج الحوارية المرجعية، على مدى مسيرتها الإعلامية، قابلت صناع القرار والأفكار على مستوى العالم كله، بحيث صارت مقابلاتها هذه، جزءاً أصيلاً من التراث العلمي التاريخي والسياسي لا يمكن الاستغناء عنه.
صعدت السلم درجة درجة، منذ بدأت مشوارها في برنامج «ذا توداي شو» على شبكة «إن.بي.سي» في ستينات القرن الماضي بصفتها كاتبة ومنتجة.
كان مفهوماً بعد ذلك ومستحقاً في عصر الميديا الذهبي، أن تحصل والترز على 12 جائزة من جوائز إيمي، 11 منها أثناء وجودها في «إيه.بي.سي نيوز».
حسناً... تلك أمة قد خلت، وجيل قد درج، وصفحة قد طويت وزمن مضى وتولى، لاحظوا معي الخبر الثاني، في التوقيت نفسه تقريباً:
المحكمة في رومانيا توافق على طلب الشرطة إبقاء صانع المحتوى أندرو تيت وشقيقه تريستان رهن الاحتجاز لمدة 30 يوماً.
الشرطة الرومانية كانت قد قبضت على أندرو تيت وشقيقه، في بوخارست في إطار عملية تحقيق تتعلق بقضية اغتصاب واتجار بالبشر.
تيت هو شهير بريطاني، ولد بأميركا، على منصات السوشيال ميديا، بسبب مواقفه وتعليقاته الرافضة لأفكار وشعارات التيارات الليبرالية اليسارية الغربية، ودخل في سجالات «مضحكة» مع المراهقة السويدية غريتا تونبرغ قبل فترة يسيرة... حول قضايا المناخ والبيئة، وكلنا يعلم «ترميز» الميديا الغربية الليبرالية لأيقونية هذه الفتاة «جان دارك البيئة!».
الشاب البريطاني بطل في رياضة الكيك بوكنسينغ، ونجم تلفزيون الواقع عام 2016، ولكنَّه عرف بمواقف صاخبة ضد النسويات واليساريات، والبعض يتهمه بالعدوانية ضد المرأة... لذلك ألغيت حساباته بـ«تويتر» و«فيسبوك»...الخ... لكن ليس هذا موضوعنا، مدحه أو قدحه... الموضوع هو: من هو تيت هذا ومن هي غريتا!؟
في رأيي هما غرَّان لا يملكان الرصيد الكافي من العلم والإتقان لما تصدرا له، مع أو ضد البيئة، مع أو ضد النسوية، مع أو ضد المناخ وغير ذلك من العناوين الكبرى، لكنهما من يتصدر المشهد الإعلامي والجدل المثار.
هذه المعضلة ليست لدى الغرب فقط، تابع عندنا في العالم العربي، فيضان رهيب من الجهلة والمعاتيه والمهرجين، يتم تصديرهم على المشهد العام، وتتم الاستعانة بهم لترويج رسائل إعلامية أو منجزات ما لجهة ما، ومع الوقت يصبح هؤلاء المهرجون هم القدوات، و«الرول موديلز» للناس، وحجة من يغرف هذه المخلوقات من قِدر الفراغ، هو أنهم يملكون أرقاماً عالية من المتابعين، وهو - صاحب قرار اغترافهم - يريد الأمور «ع الجاهز» أو أنه ربما هو نفسه معجب بهم و«مستظرف» لهم!
لا نريد إعلاميين مثل الراحلة باربرا والترز، هذا محال اليوم، لكن أيضاً لا نريد تسييد التافهين على الناس... ثمة ربوة وسطية في المنتصف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين «والترز» و«تيت» سلّفني انتباهك قليلاً بين «والترز» و«تيت» سلّفني انتباهك قليلاً



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt