توقيت القاهرة المحلي 12:34:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأخطر من طالبان!

  مصر اليوم -

الأخطر من طالبان

بقلم - مشاري الذايدي

كم أرغب في معرفة تعليق من كانَ يدافع عن حركة طالبان حين «سلمتها» إدارة بايدن الأميركية مقاليدَ الحكم في أفغانستان وحكَّمتهم على رقاب الأفغان، النساء قبل الرجال، والعالم كله يتذكَّر فضيحة مطار كابل، تلك الخزية الإنسانية الكبرى.
حينها خرج علينا من خرج من قومنا وقال لا تنتقدوا طالبان، فهي غير طالبان الأمس، والمهاجر العربية والإسلامية والغربية والرعاية الأميركية القطرية التركية الباكستانية غيَّرت في فكر قادة طالبان، لا تعجلوا على القوم.
ما هو رأيهم اليوم، وقادة طالبان الذين يدرس بعض أولادهم في الجامعات الأميركية والأوروبية والعربية، وهم يمنعون فتيات أفغانستان من التعليم الجامعي؟!
موقف فاضح كشف للواهمين، الوجه الحقيقي لطالبان وكل من يشابه طالبان.
موقف استدعى رداً صريحاً ممن يخاف على سمعة الإسلام والمسلمين، لذا دعت هيئة كبار العلماء، في السعودية، السبت الماضي الحكومة الأفغانية، إلى تمكين المرأة الأفغانية من حق التعليم، مشيرةً إلى أنَّ منع المرأة من التعليم لا يجوز في شريعة الإسلام.
وهو الموقف نفسه الذي اتخذته مؤسسةُ الأزهر بمصر من خلال بيان شيخ الأزهر د. أحمد الطيب، الذي قال فيه إنَّ «منعَ الفتيات الأفغانيَّات من التعليم الجامعي قرارٌ يتناقض والشريعة الإسلامية، ويصدمُ دعوتَها الصريحة للرجال والنساء في أن يطلبوا العلم من المهدِ إلى اللَّحْدِ».
وزارة الخارجية السعودية، كانت قد أعربت الأربعاء الماضي، عن استغراب وأسفِ المملكة، لقرار حكومة تصريف الأعمال الأفغانية، بقيادة حركة «طالبان»، منعَ الفتيات الأفغانيات من حق التعليم الجامعي.
ومن يظن أن موقفَ طالبان شاذٌّ وليس له أنصارٌ في ديار العرب والمسلمين، فهو واهمٌ أيضاً، ولو واتتهم الفرصة لفعلوا مثل طالبان! لكنَّهم حالياً يكتفون بالمناصرة والتسويغ لفعلات طالبان، وأحياناً «التخدير» على منهج «أعطوهم فرصة»!
وجدت تعليقاً في «تويتر» لمن وصف نفسه بالأكاديمي، قال فيه معلقاً على ضرب ميليشيا طالبان للتلميذات الأفغانيات بالعصي والسياط، لأنهن يردن الدراسة فقط، فقال هذا الفطحل: «ما يعرف للأفغانيات المتمردات إلا الأفغاني. أين حياء المرأة واستحياؤها؟ الله يعينهم على هذه «الفتيات».
طالبان، ليست مجردَ حركة بشتونية ريفية، بل تعبر عن أزمة فكرية ومعضلة نفسية ما زالت تنبض في شرايين العقل وأوردة الروح العامة، تتفاوت درجةُ استفحالها، هذه الحالة، من مجتمع إلى مجتمع، ومن زمن لزمن، لكنها موجودة، وتتم استثارتها في لحظات سريعة، خصوصاً مع سهولة طرق التوصيل والتواصل في السوشيال ميديا.
أهم من مواجهة حركة طالبان، هو مواجهة الفكرة الطالبانية نفسها، التي يمارسها بعض من أوصياء الحقيقة وحماة التعصب والموتورين من أصحاب النفوس المعتلة في ديارنا… تلك هي طالبان الأخطر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأخطر من طالبان الأخطر من طالبان



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt