توقيت القاهرة المحلي 08:39:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حسان ياسين وأثر الياسمين

  مصر اليوم -

حسان ياسين وأثر الياسمين

بقلم : مشاري الذايدي

عن أكثر من تسعين عاماً بأربع سنوات تقريباً، رحل الشيخ حسان بن الشيخ يوسف ياسين عن عالمنا، فاضت روحُه من الرياض التي درج فيها ونشأ في كنف والده يوسف، ورعاية قدوته الملك المؤسس عبد العزيز.

بين قصر المربع في الرياض وقصور الطائف ومكة وجدة الملكية، ثم مدرسة فيكتوريا بمصر ثم جامعة بروكلين في أميركا أثناء دراسته في الخمسينات، ثم عمله في وزارة البترول - اسم وزارة الطاقة سابقاً - ثم عمله المديد في المكتب الإعلامي السعودي بواشنطن، ثم عمله طيلة سنواته مع «صديق» عمره الأمير سعود الفيصل؛ بين هذه المحطات كلها تشابكت وأثمرت حياة الراحل... أثمرت رجلاً فريداً جمع بين عبق قصر المربع الطيني وساحات واشنطن وشاهقات نيويورك ورواشين جدة وحطيم مكة وزمزمها.

في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2024 نشرت مقالة هنا بعنوان «مع حسّان ياسين والحُكم الرشيد» ورد فيها: «قرأتُ قبل أيام مقالة مؤثرة للأستاذ حسّان ياسين، ألبسه الله ثوب العافية، ومدّ في عمره، وهو رجل دبلوماسية وخبرة في الحياة، كما أنه نجل رجل الدولة السعودي الكبير، يوسف ياسين».

الأستاذ حسّان عاصر واقترب، بحكم علاقة والده، من دواوين الملوك السعوديين، من عبد العزيز إلى سلمان، ولذلك فحين يكتب عن جوهر الحكم الرشيد، يكتب عن معرفة شخصية وثقافة واسعة.

قال في مقالته المُشار إليها هذه: «في دول عربية أخرى، اختار القادةُ الثقةَ بشعوبهم وتزويدهم بالأدوات والفرص لبناء مستقبل مشرق». واقترب لواقع العهد السعودي المشرق، عهد الأمل والعمل، عهد «الرؤية»، فقال الراحل ياسين: «واليوم، تحمل السعودية شعلة الأمل، وتُظهر للمنطقة كيف يمكننا بناء مستقبل أكثر إشراقاً معاً».

نعم، فـ«ليس بالقوة العمياء تُبنى الأمم القوية، بل بالثقة والاحترام». كما كتب الراحل.

وفي 20 مايو (أيار) 2025 تلطف الراحل علي باتصال بعدها، تعرفت عليه بعدها شخصياً ووعدني بتسجيل مقابلة مطولة معه، لكن القدر لم يسعف. لكن زرته في منزله رفقة الصديق النبيل سالم التركي، الذي كان يتعامل مع الأستاذ حسان معاملة الابن مع والده، وطاف بنا ساعات يحدثنا عن حياته بكل تواضع، بلهجة مزيج من الحجازية والنجدية والشامية مع تطعيمات إنجليزية. ولكم أدهشني وهو يطوف بنا بنشاط وغبطة على مخزن الصور، وهو مخزن غني، ويشرح لنا تواريخ وملابسات الصور.

ثم بتاريخ 20 مايو 2025 كتبت مقالة بعنوان «ياسمين حسان ياسين»، ومما جاء فيها: «بالأمس قرأت مقالة مؤثرة للمخضرم الأستاذ حسان بن يوسف ياسين، في هذه الجريدة، بعنوان: (إني أشم ياسمين الربيع)»، ومما جاء فيها: «نحن نختار نشر الأمل، وجلب أمطار السلام على أشجار ياسميننا».

«يمكن إذن ألا يكون الخراب، وألا تكون الفوضى هي (قدر) الشرق الأوسط، أو كما صور حسان ياسين - عافاه الله - الأمر على هذا النحو: نحن نعلم أن الصحراء التي تبدو جافة يمكن أن تحتضن ازدهاراً مدهشاً من الزهور. الماء ثمين وإعجازي، يمكننا جميعاً أن نضيف قطرتنا لنرى ازدهار ياسمين السلام».

رحمة الله على الأستاذ حسان ياسين الذي كتب سيرته باللغة الإنجليزية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسان ياسين وأثر الياسمين حسان ياسين وأثر الياسمين



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt