توقيت القاهرة المحلي 14:13:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من أساطير الأوَّلين للآخرين

  مصر اليوم -

من أساطير الأوَّلين للآخرين

بقلم:مشاري الذايدي

لكلّ أمةٍ أساطيرُها، ولكلّ حقبةٍ خرافاتُها، ولكلّ أساطيرَ وخرافاتٍ أنصارٌ خالدون وأعداءٌ دائمون، وبينهما فِئامٌ حائرونَ أو مستمتعون.

الأساطيرُ والخرافات مادةٌ خصبة للفنون والخيال مثل الروايات والموسيقى والدراما والمسرح والرسم، وهي ثروة بالنسبةِ لعلوم النفس والاجتماع والإناسة (أنثروبولوجيا) وربَّما حتى في تفسير بعض الأحداثِ التاريخية القديمة.

حتى في العصرِ الحديث، بل حتى في الدولة الأولى في العالم، أميركا، ثمة أساطيرُ حديثة وعصرية، وهي ظاهرةُ أو أسطورةُ زوارِ الفضاء الخارجيين.

ظاهرةُ «الإليانز» مثيرةٌ لجنون السينما والروايات، لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل وصل لمستويات متابعة وتصديق «جادة».

في مقابلة أخيرة، قالَ الرئيسُ الأميركي الأسبق باراك أوباما، إنَّه يعتقد بوجود كائنات فضائية، لكنَّه لم يرَ دليلاً مباشراً عليها. وخلال حديث إعلامي مع صانع المحتوى بريان تايلر كوهين، أشار أوباما إلى أنَّها ليست محتجزة في المنطقة 51 ولا توجد منشأة سريَّة تحت الأرض، إلا إذا كانت هناك مؤامرةٌ ضخمةٌ أُخفيت حتى عن رئيسِ الولايات المتحدة.

تخيَّل أن يضعَ رئيس أميركي احتماليةَ وجودِ ورصد كائنات فضائية بشكل سري والحكومة أو حكومة الحكومة العميقة تعرف ذلك وتنكره، يضعه بصفته احتمالاً وارداً؟!

ليس هذا وحسب، حتى خرافات المنطقة السرية 51 والجدار الجليدي العظيم والأنفاق السّرية في القطب الشمالي المؤدية لعالم باطني في جوفِ الأرض... كلّ ذلك ارتبط بخرافاتِ العصر الرقمي الجديد.

ما فرق ذاك عن أساطير الأولين عن الغيلان والعفاريت والكواكب السيارة ذاتِ الرّوح والأثر على مصائر الناس؟!

هذا برهان حي متجدّد على أنَّ الإنسان مهما بلغ انكشاف العالم أمامه، وتقلص مساحة الخيال، لديه القدرة على اختراع مساحات خيال جديدة في عزّ ازدهار عصر «غوغل إيرث» و«ستارلينك»؟!

ومعنى ذلك أيضاً أن الإنسان لا يعيش دون خيال، وهو خيال حميدٌ إن كانَ في مجال الفنون أو ما يساعد العلومَ الإنسانيةَ أو يحفّز الخيالَ العلميَّ لاستباق الزمن... غير ذاك هو «حديث خرافة» يا أم عمرو.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أساطير الأوَّلين للآخرين من أساطير الأوَّلين للآخرين



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt