توقيت القاهرة المحلي 11:57:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صبي في الـ14 من غُلاة اليمين!

  مصر اليوم -

صبي في الـ14 من غُلاة اليمين

بقلم:مشاري الذايدي

كان يُقال، إن من لم يكن شيوعياً أو يسارياً في شبابه وصباه، فليس له قلب، ومن لم يكن واقعياً محافظاً في كِبَره فليس له عقل، أو عبارة تشبه ذلك.

جيل الألفية، قيل عنه إنه هو الحامل الاجتماعي والزاد البشري الذي ينشر مبادئ ورسائل الليبرالية الجديدة، التي من أجندتها قضايا حماية البيئة والمناخ، والتطّرف في ذلك لدرجة العنف، وقضايا المساواة الجنسية الجندرية، وحرية التحول بين الأجناس، وصولاً إلى الأناركية الثورية المعادية للمؤسسات الاجتماعية والسياسية والثقافية.

جيل «الووك كلتشر» أو المستيقظون الجدد، هم سادة العالم الجديد، كان يُقال، وأنصار الواقعية السياسية والمشاعر الوطنية القومية، والأجندة الثقافية المحافظة، خصوصاً تجاه حرية الشذوذ الجنسي، بل وتطبيعه وتفضيله على العلاقات الطبيعية، هم جيل منقرض، أو في طريقه للانقراض.

غير أن الحال اليوم، لا يقول ذلك، نحن نجد هبّة غربية نحو اليمين، موجة تتنامى يوماً بعد يوم، من مظاهرها صعود تيار دونالد ترمب في أميركا، وتيار فيكتور أوربان وسط وشرق أوروبا.

بريطانيا تشهد حالياً أعمال عنف وشغب ضد الشرطة وبعض الأجانب، خصوصاً مقرّات اللاجئين، وبعض الفنادق والمساجد.

المفاجأة، حسب خبر جريدة «الميرور» البريطانية، هي أن طفلاً يبلغ من العمر 14 عاماً هو أحد أبرز المتورطين في أعمال العنف والشغب التي ينظمها أقصى اليمين في بريطانيا منذ أيام، تحولت إلى اعتداءات واسعة وأعمال نهب وسلب خلال عطلة نهاية الأسبوع.

الطفل صاحب الـ14 عاماً سيمثل أمام المحكمة بعد أن تمكَّنت الشرطة من اعتقاله، ومعه عشرة رجال آخرين، وذلك بعد أعمال الشغب والعنف التي شهدتها منطقة «ميرسيسايد» في شمال غربي إنجلترا.

رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، قال في مؤتمر صحافي مساء الأحد الماضي: «إن العنف يتم تغذيته على الإنترنت... هذه جريمة تُرتكب على منصّات التواصل الاجتماعي... يجب أن ينطبق القانون في كل مكان». وأشار ستارمر إلى أن مشاغبين من أقصى اليمين هاجموا المساجد وأدوا التحية النازية!

هذا مؤشر «يلخبط» كل القراءات السابقة عن أن نصيب اليسار والليبرالية الجديدة، من الشباب والصغار، أعظم بكثير من الاتجاهات المحافظة واليمينة.

المفارقة أن وسيلة السوشيال ميديا، التي كان رهبان الليبرالية الجديدة يتفاخرون بأنها مُصمّمة لهم، ولثقافتهم وأنصارهم، انقلبت عليهم، صارت أيضاً سلاحاً لليمين حتى في أقصى نسخه الشعبوية المتطرفة.

المعنى من ذلك أن صراع الأفكار القديم لم يضمحل، ومغذياته القديمة (الهجرة، الأسرة وغيرها) ما زالت على حالها.

المعنى الآخر، أنه كما أن لليسار نسخته المغرية للشباب، كذلك اليمين له نسخته المغرية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صبي في الـ14 من غُلاة اليمين صبي في الـ14 من غُلاة اليمين



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt