توقيت القاهرة المحلي 13:27:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اذهب وقاتل وحدك إنّا ها هنا بنيويورك مفاوضون

  مصر اليوم -

اذهب وقاتل وحدك إنّا ها هنا بنيويورك مفاوضون

بقلم:مشاري الذايدي

ما نراه هذه الأيام هو «هزيمة» علنية لـ«حزب الله» في لبنان، ربما ينجو منها لكن بعد حين، الخسائر فادحة، والصورة مكسورة، والأهل والعشيرة من «بيئة» الحزب يحاولون الذهاب بعيداً حيث لا تقصف الطائرات الإسرائيلية، لكن الحال كما قال النابغة يوماً:

فإنكَ كالليل الَّذي هو مُدرِكي/ وإن خِلتُ أَنَّ المُنتَأى عَنكَ واسعُ!

ماذا لدى إيران، راعية «حزب الله» اللبناني، وماذا لدى «وليّ أمر المسلمين» مرشد الثورة، ليغيث به الأتباع المؤمنين به، ديانة، من أعضاء «حزب الله»، وأولهم أمين الحزب، حسن نصرالله؟!

الجواب معلن، وهو: قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يوم الثلاثاء، خلال مقابلة مع شبكة (سي إن إن) الأميركية، حول ما إذا كان سينصح «حزب الله» بضبط النفس، قال: «لا يمكن لـ(حزب الله) أن يواجه بمفرده دولة تدافع عنها وتدعمها وتزودها بالإمدادات دولٌ غربية والولايات المتحدة».

إذن، بما أن مهمة «حزب الله» في الانتصار على إسرائيل مهمة مستحيلة حسب الرئيس الإيراني، فبماذا تنشغل السياسة الإيرانية حالياً، مع مشاهد «شنق» الحزب علنياً في لبنان؟

وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال زيارته الحالية إلى نيويورك، يجيب، حسب الأخبار المنشورة: «طهران تركز على بدء جولة جديدة من المفاوضات النووية». وقال أيضاً: «نحن جاهزون في هذه الزيارة نفسها»!

إذن لسان الحال الإيراني لحزبه في لبنان: تدبّر أمرك، أنت قوي بما فيه الكفاية للتحمّل، وليس للانتصار. وهذا بحدّ ذاته انتصار، وربما انتصار إلهي، مثل سابقه.

ألم يقل محسن رضائي، من سدنة «الحرس الثوري» الإيراني، قبل أيام إن «حزب الله» قوة عظمى لا مثيل لها في العالم؟!

غير أنه بعيداً عن الكلام الانتفاخي الفارغ، هناك على الأرض حقائق صلبة؛ الحزب الإيراني في لبنان، ودرّة التاج الإيراني الاستعماري في لحظة حرجة، وحسب وكالة «أكسيوس» نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وغربيين فإن «حزب الله» طلب من إيران مهاجمة إسرائيل.

الصورة الساطعة اليوم، صورة نزوح مئات الآلاف من جنوب لبنان والضاحية وما حولها إلى أقصى الشمال، طرابلس وعكّار، هرباً بالحياة من مخالب القتل الإسرائيلية، وخطب نصرالله، وتشجيع رضائي لن تحمي هؤلاء، والنظام الإيراني اليوم لا شأن له إلا العمل لأجل مصالحه، وهذا هو الوضع الطبيعي -بالمناسبة- لأي دولة في العالم، اللومُ على من سخّر نفسه وراهن بمصير شعبه لصالح دولة أخرى!

«حزب الله» يخوض الآن المعركة وحيداً، وكأنه متروك لقَدره، بينما تنشغل إيران بترتيب ملفاتها مع الغرب، هكذا يشعر كثرة كاثرة من الناس في لبنان، كما قال السياسي اللبناني المعارض لإيران، فارس سعيّد، لهذه الجريدة.

«حزب الله»، اذهب وقاتل لوحدك إنّا ها هنا -في نيويورك- «مفاوضون»... هذا لسان حال نظام الثورة الإسلامية الإيرانية، ولا عزاء للمخدوعين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اذهب وقاتل وحدك إنّا ها هنا بنيويورك مفاوضون اذهب وقاتل وحدك إنّا ها هنا بنيويورك مفاوضون



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt