توقيت القاهرة المحلي 00:23:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سمير زيتوني هو الأساس

  مصر اليوم -

سمير زيتوني هو الأساس

بقلم:مشاري الذايدي

مساءَ السبت الماضي كانَ من أمسيات الرعب، كما في أفلام القتلة المتسلسلين، في قطارٍ من قطارات لندن.

كان ذلك عندما وقع الهجوم على متن القطار المتجه من دونكاستر، جنوب يوركشاير، إلى محطة كينغز كروس في لندن عند الساعة 18:25 بتوقيت غرينيتش، وحين قام أنطوني ويليامز (32عاماً) من بيتربورو بإشهار سكّينه الطويل، وراح ضرباً في الأعناق والصدور.

وفي هذه الهجمة الليلية سقط بعض الجرحى، جروح بعضهم خطيرة. وهذا يستحق منّا اليوم تسليط الضوء.

عاملٌ في شركة «LNER» المُشغّلة للقطار، اسمه سمير زيتوني عمره (48) عاماً، يعمل في هذه الشركة منذ 20 عاماً، وهو من أصلٍ جزائري، منع القاتل من متابعة جرائمه، وأنقذ بعض الأرواح، وحال بين القاتل والإجهاز على طفلة صغيرة، واشتبك معه بشجاعة، كانت سبباً في تلقّيه بعض الطعنات البليغة، وهو الآن رقيد الفراش في المستشفى.

شرطة النقل البريطانية قالت إن زيتوني، الذي أُصيب بجروح خطيرة في الرأس والعنق خلال تصدّيه للمهاجم، لا يزال في حالة حرجة، لكنها مستقرة في المستشفى. ووُصفت تصرفاته بأنها «بطولية بكل المقاييس»، وفق ما نشرت «بي بي سي».

المدير العام لشركة القطارات هذه، ديفيد هورن، قال: «في لحظة الأزمة، لم يتردد (سام) لحظة واحدة في حماية من حوله، تصرفه كان شجاعاً للغاية، ونحن فخورون به، وبكل زملائنا الذين أظهروا شجاعة استثنائية تلك الليلة».

وفي بيانٍ، عبّرت عائلة زيتوني عن فخرها الشديد به، قائلةً: «الشرطة وصفته بالبطل مساء السبت، لكنه بالنسبة إلينا كان دائماً بطلاً».

وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر، في مقابلة مع «بي بي سي»، قالت: «الشجاعة التي أظهرها سمير كانت مذهلة حقاً. هناك أشخاص أحياء اليوم، لولا أفعاله لما كانوا كذلك».

قصة البطل سمير زيتوني هي التي تعطينا الأمل إثر الأمل، أن الأصل في بني الإنسان هو الرحمة ونقاء الأخلاق ونصرة الضعيف ورفض ثقافة القتل والتخريب والإيذاء.

صحيحٌ أن القاتل الطاعن، حسب بيان السلطات البريطانية، ليس مدفوعاً بنزغات إرهابية أصولية إسلامية، بل بنزعات إجرامية خاصّة، أخذاً بالاعتبار تفشّي ظاهرة الطعن بالسكاكين في بريطانيا بالسنوات الأخيرة، لكن تظلُّ بطولة سمير زيتوني مُلهمة وحافزة على الأمل.

تُلهمنا هذه الحكاية أن الأصل في بني الإنسان حب الخير وكره الشر، كما تؤكد لنا المؤكد، وهو أن الأصل في المسلمين والعرب - أسوة ببقية بني الإنسان - هو الرحمة والسلام، هذا هو الأساس الغالب، والشذوذ هم الشواذّ، الذين يفقدون إنسانيتهم بأفكارٍ سوداء تستبيح بني الإنسان، من المسلمين قبل غيرهم.

أفكارٌ مُظلمة، يشرب هؤلاء الشواذّ سائلها الأسود، إمّا بسبب اعتلالٍ فردي أو علّة جماعية تربوية في لحظة ما، في الحالتين، هي عِللٌ لا تُمثّل عموم المسلمين والعرب، من أمثال سمير زيتوني.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سمير زيتوني هو الأساس سمير زيتوني هو الأساس



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt