توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا الهُويّة الخليجية؟

  مصر اليوم -

لماذا الهُويّة الخليجية

بقلم : مشاري الذايدي

بقي من الزمن 5 سنوات ويُتمٌّ مجلس التعاون الخليجي نصف قرنٍ من الزمان... هي فترة صمدت رغم العواصف السياسية والزلازل الحربية والقلاقل الأمنية، ورغم جملة التحديّات المصيرية داخلياً وخارجياً.

اليوم تجتمع دول الخليج على مستوى القادة، في البحرين، ويصدر عن هذه القمّة بيانٌ ختاميٌ يشرح الحاضر ويخبر عن المستقبل، بين هذه الدول الستّ في مجالات مختلفة.

لماذا صمدت هذه المنظومة العربية الإقليمية بضعة عقودٍ من الزمن، ومن الواضح أنّ هذا الصمود بل المزيد من التأثير خارجياً والنمو داخلياً، ذاهبٌ إلى المزيد؟!

بيان التأسيس للمجلس الخليجي منذ انطلاقه 1981 أشار إلى السِمات والصفات المشتركة بين دول وشعوب المجلس، والتأسيس عليها وعلى الذاكرة المشتركة والتجربة المتقاربة.

هذا صحيحٌ تماماً، فنسيج المجتمعات الخليجية متقاربٌ بل يصل في بعض الأحيان للتطابق، بمعنى أنك تجدُ أسرة واحدة - ليس فقط عشيرة أو قبيلة - بل أسرة تنتمي للجدّ الثالث أو الثاني ربما، منتشرة في دولتين أو أكثر من دول الخليج، وتجدُ الحكايات والأمثال تنهل من موارد واحدة.

أمّا المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية المشتركة، فمعلومة، رغم أن كل هذه الروابط لا تضمن في كل الأحوال انتفاء الخلافات بل النزاعات أحياناً، لكن من المهمّ إيجاد آليات لضمان إدارة وتسيير هذه «الاستثناءات» بما لا يُلحق الضرر بالمعنى الأسمى والهدف الأعلى وهو «التعاون» الذي هو صفة المجلس الخليجي.

على كل حال، فإن حديث السياسة وشجونها، يبعث الشَجى، نتركه الآن، ونشيرُ إلى اجتهادات وجرأة بعض المنسوبين للنخبة الخليجية حين يقول بعضهم إن الرابطة الخليجية أصغر من أن تستوعب الدول الخليجية الكبيرة جغرافياً، يضربون مثلاً بعُمان والسعودية، وإنّها رابطة مصطنعة، والواقع أن هذا الكلام هو من «لغو» القول، فقبل أن ينشأ هذا المجلس... هذا البحر شهدت مياهه تشابك إنسان الجزيرة العربية مع كل إخوانه من سكّان الجُزر والضِفاف الخليجية العربية قاطبة.

من أيام كاظمة ودلمون وبينونة وجلفار والخطّ وهجر، ولكم أن تتمعّنوا في جغرافيا القصائد العربية المُبكّرة، مثل طرَفة بن العبد، لتعرفوا قِدم وعمق اتصالات ابن وسط الجزيرة العربية وغربها وشمالها، ببحرها الشرقي المعروف اليوم باسم الخليج العربي.

الرابطة الخليجية أرسخ وأقدم وأشمل من تخرّصات بعض المنسوبين للنخب الخليجية ممّن يجهلون تاريخ بلادهم نفسها، قبل تاريخ الآخرين.

استمرار هذه المنظومة العربية الإقليمية ليست صدفة، ولا ضربة حظّ، هي - بموازاة «التوفيق» - قائمة على قواعد متينة، وأسبابٍ دائمة، تكفل بدورها ديمومة المؤسسة، ما بقيت هذه الوشائج قائمة والأسباب مستمّرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا الهُويّة الخليجية لماذا الهُويّة الخليجية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt