توقيت القاهرة المحلي 00:23:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السيد ترمب... ماذا عن هذه الفكرة تجاه الفلسطينيين؟

  مصر اليوم -

السيد ترمب ماذا عن هذه الفكرة تجاه الفلسطينيين

بقلم:مشاري الذايدي

ما دام أن الأفكار الجريئة، لحلّ قضية فلسطين ومعاناة أهلها، مطروحة ولا قيود عليها، حسبما توحي به فكرة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب، حول تهجير أهالي غزة، لأكثر من بلد، وتحويل القطاع إلى «ريفييرا» اقتصادية على البحر الأبيض، فلا مانع من فتح كل الأقواس وتحرير كل الأفكار، القديم منها والجديد لهذا الحلّ.

لنرجع إلى نقطة البداية، قبل إعلان قيام دولة إسرائيل في 1948 أو عام النكبة كما هو وصفه العربي، ففي 14 فبراير (شباط) 1945 التقى الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود بالرئيس الأميركي روزفلت على ظهر المدمرة الأميركية «كوينسي» في البحر الأحمر.

كُتب الكثير عن ذلك اللقاء التاريخي، لكن المهمّ ما تعلّق بقضية فلسطين، ففي ذلك الاجتماع قال رجل العرب الكبير، عبد العزيز، للزعيم التاريخي الأميركي روزفلت حول هجرة اليهود إلى فلسطين، وذلك – وفق روزفلت - من أجل إنصاف ومساعدة هؤلاء المساكين، الذين تعّرضوا للظلم والقتل في أوروبا، من النازي الألماني بصفة خاصّة: «إذا كان الألمان هم الذين يضطهدون اليهود فلماذا لا تعطونهم بيوت الألمان الذين اضطهدوهم؟!».

ردّ عليه روزفلت: «لكن اليهود يفضّلون المجيء إلى فلسطين».

أجاب الملك عبد العزيز بسرعة: «إن المجرم وليس البريء هو الذي يجب مطالبته بالتعويض ورفع الضيم!».

قبل ذلك، في عام 1935 عندما زار ولي العهد الأمير سعود بن عبد العزيز فلسطين وجال في يافا ونابلس وبيت لحم ورام الله والقدس، وغيرها، في زيارة تاريخية شهيرة، وكانت كلماته أثناء تلك الزيارة أن قال للشعب الفلسطيني: «إن شعب فلسطين هم أبناؤنا وعشيرتنا وعلينا واجب نحو قضيتهم سنؤديه».

ما جرى بعد ذلك مسطورٌ في كتب التاريخ، ومرصودٌ في ذاكرة الزمان، فقد قاتل السعوديون، رسمياً وشعبياً في أرض فلسطين، وسال دمهم في غزة والضفّة وغيرهما، ومن يريد مطالعة نُبذٍ من ذلك، فعليه - مثلاً - قراءة كتاب «سجلّ الشرف» للكاتب والمؤرخ السعودي المرحوم فهد المارك قائد القوات الشعبية السعودية في حرب فلسطين، الذي سار بدعمٍ وتوجيه من قائده الملك عبد العزيز شخصياً.

ثم في عهود الملوك: فيصل وخالد وفهد وعبد الله وصولاً إلى العهد الحالي، عهد الملك سلمان، الموقف السعودي الراسخ تجاه فلسطين لم يتغيّر.

حول كلام ترمب مع نتنياهو الأخير، في واشنطن، عن فلسطين وتهجير الغزّاوية، والتطبيع السعودي والعربي، كان بيان وزارة الخارجية السعودية، حاسماً، في أن موقف المملكة من قيام الدولة الفلسطينية راسخٌ وثابت لا يتزعزع، ولا علاقات مع إسرائيل من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وهو الموقف الذي أوضحه غاية الوضوح، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في كلمته أمام مجلس الشورى في 18 سبتمبر (أيلول) 2024.

بالعودة إلى جذور هذا النهج السعودي تجاه القضية الفلسطينية، فقد جاء في تقرير ويليام إدي الكولونيل الأميركي، المرافق للملك عبد العزيز أثناء اللقاء مع الرئيس روزفلت، الذي بعثه في 5 يناير (كانون الثاني) 1945 إلى حكومته، أن الملك عبد العزيز حضر اجتماعاً لممثّلي الدول الأجنبية في جدة، فقال لهم: «على أميركا وبريطانيا الاختيار بين أرض عربية يسودها الأمن والسلام وأرض يهودية غارقة بالدم».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيد ترمب ماذا عن هذه الفكرة تجاه الفلسطينيين السيد ترمب ماذا عن هذه الفكرة تجاه الفلسطينيين



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt