توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«داعش» وأعياد نهاية العام

  مصر اليوم -

«داعش» وأعياد نهاية العام

بقلم:مشاري الذايدي

سلسلةُ الهجماتِ الدمويةِ الإرهابية في موسمِ أعياد الميلاد ورأس السنة، في مواضعَ متعدّدة من العالم، ليست إلا نتاج تخطيط مُسبق من العقل «الداعشي».

حتى الدول الإسلامية التي تناصر التيارات الإسلامية، ليست بمنأى عن هذه الهجمات، وحسب الأخبار المنشورة فالمخابرات التركية تمكّنت، بالتنسيق مع المديرية العامة للأمن، من القبض على العنصر المنتمي إلى «داعش»، إبراهيم بورتاكوتشين الذي كان يستعدُّ لتنفيذ هجوم خلال احتفالات رأس السنة، في عملية نُفذّت في ولاية مالاطيا شرق البلاد.

قبل ذلك -في تركيا أيضاً- كان هناك الهجوم الشهير في رأس السنة عام 2017 الذي نفذّه «الداعشي» الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المُكنّى أبا محمد الخراساني، في نادي «رينا» الليلي، وأدَّى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين. في العدد الأخير من افتتاحية مجلة «النبأ» لسان حال «داعش» وعقله، جاء التعليق على هذه الظاهرة: «من بين أكثر أساليب الهجمات نجاعة لمن تعذّر عليه توفير سلاح ناري من متاجر بيع الأسلحة: الدهس بالشاحنات والضرب بالمطارق الثقيلات، فضربة واحدة بمطرقة حديدية على الرأس كفيلة بقتل الهدف، وليكن بكل ضربة قتيلٌ تدعُ رأسه فارغاً من خرافات التثليث، فبعض العقول إصلاحها بسحقها، فاسحقوا أيها المؤمنون جماجم عبَدة الصلبان، فلا عصمة لهم في هذا الزمان، سوى في بعض قرى الكونغو وموزمبيق ممن قبلوا دفع الجِزية صاغرين، أما البقية فدمهم هدر من يوبي إلى بونداي ومن أوروبا إلى أستراليا، شقراً وسمراً نصارى ويهوداً».

استثناء «نصارى» الكونغو وموزمبيق، في افتتاحية «داعش» هذه، يكشف لنا عن عمق الحضور والسلطة «الداعشية» في قلب أفريقيا، التي أهمل إعلامنا التركيزَ عليها، رغم أنّه في نظرية «الأواني المُستطرقة» فإن كل شيء يفيض على كل شيء، ولا حدود ولا قيود بين أمّة «الدواعش» الكافرة بالحدود والقيود، أيّاً كان منبعها، وطنية أو قانونية وغير ذلك.

لو سلّطنا الضوء على تفاصيل الحركة «الداعشية»، بل «القاعدية» معها، لوجدناها في غاية الخطورة اليوم، وستنفجر قريباً -للأسف- بل بدأت مُقدّمات الانفجار فعلاً، كما جرى من جماعة تُسمّي نفسها «أنصار السنّة» التي استهدفت مسجداً بُمصليه في حمص قبل يوم.

هذه الجماعات ترى في الفوضى والسيولة في سلطة الدولة، كما الصومال واليمن وسوريا وليبيا -قلنا أفريقيا السمراء قبل ذلك- فرصة ذهبية للتغلغل والتجنيد والاستدعاء تمهيداً للانقضاض.

لذلك يجب على أهل الشأن الانتباه والاستعداد حتى لا تكون الضربة على غفلة، والله غالبٌ على أمره.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» وأعياد نهاية العام «داعش» وأعياد نهاية العام



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt