توقيت القاهرة المحلي 15:33:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الضاريات و«البودكاستات»!

  مصر اليوم -

الضاريات و«البودكاستات»

بقلم:مشاري الذايدي

د. عبد الله الجديع، كاتبٌ سعودي مهتم بتتبع حركات الإسلام السياسي: فكرها وتكتيكاتها التبشيرية، ومظاهر وجودها «الجديد».

من هذه المظاهر الجديدة، الإعلام الجديد «نيوميديا» خاصة من خلال منصات السوشيال ميديا، ووسيلة «البودكاست» التي أطلّ وجهها علينا من سنوات قلائل، وبشّرنا بها من يعرف ومن لا يعرف ومن يهرف ومن يخرف (من خَراف الثمر!)... لا حديث للقوم إلا البودكاست، حتى صار العرضُ أكثر من الطلب!

لن نتحدث عن السياق الثقافي الغربي الذي ولد فيه البودكاست، فذا حديث يطول، لكن عن استقبال «جماعتنا» له، وحتى هذا يتفرّع الكلام فيه، لذلك نحصر الكلام عن توظيف «شباب» الصحوة الجُدد له، وبعضهم ممن نالوا قسطاً من الابتعاث والدراسة بأميركا وكندا وبريطانيا.

نرجع لحديث الأستاذ الجديع، حيث استشهد في منشور له على «إكس» بإحدى حلقات بودكاست، استضافت شخصاً يسمى «أحمد السيد» الذي نقل أفكار سيد قطب من خلال وضعها بغلاف جديد، وتسويقها لجمهور البودكاست.

ظهر عبد الله الجديع مع نشرة «الرابعة» على شاشة «العربية» وكان مما لفت النظر ذكره أنه حصر أكثر من 10 حلقات لرجل واحد فقط يقيم بلندن، متخصص في الهندسة، ذهب إلى بريطانيا لدراسة العلوم الشرعية، وهذه من العجائب - حسب الجديع - بأنك تجد الكثير من أصحاب هذا التيار يذهبون إلى بريطانيا لدراسة اللغة العربية والعلوم الشرعية.

أفاض الجديع في رصد هذا «الركوب» الصحوي الإخواني على مطايا البودكاست، لترويج بضاعة قديمة بغلافٍ جديد، والضحية هم أصحاب العقول الغضّة الطريّة من الشباب الذين لم يخبروا مآلات ونهايات ونتائج برامج الإخوان وجماعات الصحوة، مهما رقّ ملمسها في البداية... كما لفت النظر إلى «ازدهار» التحليل السياسي الصحوي، في البودكاست، بُعيد عملية 7 أكتوبر (تشرين الأول) لـ«حماس».

هذا التنبيه ذكَّرني بكلام سابق لم يقصّر الكاتب السعودي، عبد الله بن بجاد، في برهنته، في 4 سبتمبر (أيلول) 2022 عبر مقالته بجريدة «الاتحاد»، بعنوان: «الصحوة من الكاسيت إلى البودكاست». قال عن خطط الصحوة الجديدة في التمكين الإعلامي:

انتقلوا من «الشريط الإسلامي» أو «الكاسيت» إلى «البودكاست»، ومن «المجلات» و«المواقع الإلكترونية» إلى «المنصات» الجديدة في «السوشيال ميديا» مثل «سناب شات» و«تيك توك».

كما أشار لدور أتباع الطرح الإخواني، من خارج الإخوان، فقال: يتحرّك حلفاؤهم القدامى من «مطايا الإخوان» للترويج لأفكار «الصحوة» تحت مفاهيم جديدة وتحليلاتٍ سياسية وثقافية وقانونية لا تستخدم «مفاهيم» الصحوة، ولكنها تؤدي الغرض نفسه، فيخرج بعضهم كمنظرين مستقلين يتحدثون في «السياسة» و«الهوية» للتشغيب على الواقع الجديد.

حسنٌ هذا التنبيه المتواتر، يعد صوناً للعقول الجديدة، وتذكيراً للعقول القديمة التي نامت على وسائد الراحة، غافلة أو متغافلة عن الضاريات الحائمات حول الحِمى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضاريات و«البودكاستات» الضاريات و«البودكاستات»



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt