توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ترضى إيرانُ بالتغييب أسوة بـ«تَيْم»؟

  مصر اليوم -

هل ترضى إيرانُ بالتغييب أسوة بـ«تَيْم»

بقلم:مشاري الذايدي

من أكبر وأخطر الغائبين عن مؤتمر شرم الشيخ للسلام وإنهاء حرب غزّة، إيران، لأن دور إيران، في توتير منطقة الشرق الأوسط، يوازي دور إسرائيل، في التأثير، وكُلٌّ في فلَكٍ يسبحون.

بالنسبة لإيران، فإن نخبها الإعلامية والسياسية، أو بعضها، ترى أن إقصاء إيران عن هذه المناسبة الدولية المُهمّة في الشرق الأوسط، هو بغرض «إجبارها على مواءمة سياساتها مع النظام العالمي الجديد».

بالنسبة إلى صقور النظام، فهذا الإقصاء دليلٌ على عظمة إيران، وقوّتها، كتبت صحيفة «كيهان» التي يديرها حسين شريعتمداري ممثل المرشد الإيراني، أن عدم مشاركة الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي في القمّة هو «قرارٌ حكيمٌ يُفشل مؤامرة واشنطن لعزل محور المقاومة عبر مؤتمرات شكلية».

هذا مثالٌ على نوعية التناول لدى صقور إيران عن سبب تغييب إيران عن شرم الشيخ.

طرفٌ آخر، ومن داخل «السيستم» الإيراني يرى الأمر بطريقة مختلفة، مثلاً - كما جاء في هذه الجريدة - قالت صحيفة (هَم‌ ميهن) في افتتاحيتها بتاريخ 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إن أسباب عدم المشاركة كانت متوقعة، لأن إيران تعرّف نفسها عموماً بأنها معزولة عن العالم، وعلّقت الصحيفة على منشور وزير الخارجية عراقجي في منصة «إكس» الذي حاول فيه التمجّد بغياب إيران عن الاجتماع: «إذا كان الأمر كذلك، فلماذا كنتم تبحثون عن لقاءات مع هؤلاء في الأمم المتحدة؟ وهل يعني هذا الموقف انتقاد الفلسطينيين الذين يجلسون ويتحاورون من أجل حلّ القضية؟ ثم هل ستتجنبون الحوار إلى الأبد؟».

يجب ألّا نُغفل غياب إسرائيل الرسمية، وحركة «حماس»، عن قمّة شرم الشيخ، لكن هناك من ينوب عن تمثيل مصالح ومطالب هذه الأطراف، سواء أميركا أو قطر وتركيا.

لكنّ إيران، مَن مثّلها في هذا الاجتماع؟!

الحالُ أن هذه الرمزية، رمزية الغياب، تعني انحسار الدور الإيراني في المنطقة، بَيدَ أن التساؤل الضروري: هل ستقنع إيران بهذا الغياب أو التغييب المقصود وتتصالح معه، وتغيّر سياساتها الهجومية الاقتحامية في الديار العربية؟!

كأنّني بلسان حال أميركا ترمب، وهي ترى تهديدات إيران، تنتهج نهج الشاعر جرير، وهو يهجو بني تَيْم:

أتوعِدُنا وتَمنَعُ ما أَرَدنا

ونَأخُذُ مِن وَرائِكَ ما نُريدُ؟!

ثم هذا البيت السائر عن الغائب الذين لايُؤبهُ بِه:

ويُقضى الأَمرُ حينَ تَغيبُ تَيمٌ

ولا يُستَأمَرونَ وهُم شُهودُ...

لكن إيران غيرُ تَيْم، ولن تهدأ حتى تُعطى ما تريد أو يحصل لها ضغطٌ شديد داخلها، يغيّر حساباتها من الخارج للداخل، وعلى ذلك ربما يرى حُرّاس النظام أن التشدّد يفيد أكثر من التسامح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ترضى إيرانُ بالتغييب أسوة بـ«تَيْم» هل ترضى إيرانُ بالتغييب أسوة بـ«تَيْم»



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt