توقيت القاهرة المحلي 21:09:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

  مصر اليوم -

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

بقلم:مشاري الذايدي

إبّان ما عُرف بالربيع العربي - قبل زهاء 15 عاماً - الذي زرع الفوضى – حتى اليوم - في بعض الدول العربية مثل ليبيا واليمن، وخلق حروباً مسمومة في سوريا والعراق، سلمت دول الخليج العربي من هذا الإعصار المُدمّر، سأل البعض لماذا لم تصل الفوضى لدول الخليج، ولماذا هذا الاستثناء؟!

رغم أنَّ هناك من بشّر بهبوب عواصف الفوضى على دول الخليج، مثل راشد الغنوشي (التسجيل لمحاضرته في أميركا حينها مشهور) وغيره من نشطاء الإخوان المسلمين ومن يطوف بكوكبهم، وكذا التيارات الموالية للنظام الخميني، وأخلاط من اليسار والقوميين ومحترفي الفوضى... رغم هذا كلّه، لكن الخليج سلم وكانت أكثر دوله عرضة لهذه العواصف البحرين ثم الكويت، لكن نجت هذه الدول بفضل شرعية القيادة وتلاحم الناس، وسند واضح من دول الخليج، بقيادة السعودية.

نموذج دول الخليج العربية، كان وما زال محرجاً لأطاريح الإسلامويين وبعض اليسار والقوميين، وبعض غلاة الليبرالية، لأنَّ دول الخليج نجحت في بناء مجتمعات مزدهرة، واقتصادات منطلقة، وعانقت المستقبل واستثمرت في المواطن والمواطنة، تعليماً وصحة وتنمية، دون الحاجة لشعارات أصولية زاعقة أو قومية هادرة، مع بقاء علاقتها العضوية العفوية بهويتها العربية والإسلامية.

هذا جعل من دول الخليج كما وصفتها حينذاك «حديقة وسط حريقة» لكن مشعلي الحرائق لم يرضهم هذا الحالُ يوماً من الأيام. دول الخليج العربية هي حديقة من الاستقرار والنمو، تحيط بها حرائق سياسية وأمنية بأغلب محيطها القريب، لديها منظومة عمل جماعي (مجلس التعاون ومؤسساته) صمدت واستمرت رغم كل الأنواء والعواصف منذ أكثر من أربعة عقود ونصف، في حين انهارت التجمّعات العربية والإقليمية الأخرى، ولا يعني هذا عدم وجود عثرات - بل أزمات خطيرة - مرّ بها المجلس الخليجي.

شهدت المنطقة منذ 2003 سلسلة من الزلال: حروب العراق وسوريا واليمن وليبيا ولبنان والسودان وغيرها.

وموجات الإجرام السياسي من «تنظيم القاعدة» المتفرع من جماعة الإخوان، والمدعوم من إيران وغيرها، ثم قيامة «داعش» بالعراق وسوريا وتناثر شظاياه في كل ربوع العالم.

وقبل ذلك وفي أثنائه وبعده: زلزال الربيع العربي الكبير، الذي لم يُدرس بعد حقيقة الدرس، بدليل سهولة عودة نجومه وخطابه بكل يسر في الفضاء العام! وذاك بحثٌ آخر...

اليوم تمرُّ هذه الدول بأكبر امتحان أمني منذ حربي الخليج الأولى والثانية ثم الربيع العربي... نعني الحرب الحالية التي يجري شطرٌ كبيرٌ منها في الخليج، وشظايا هذه الحرب الجارية بين أميركا وإسرائيل من طرف، وإيران ونظامها الأصولي الثوري من طرفٍ آخر.

لأول مرّة تُرمى مدن وعواصم الخليج التي صارت أيقونة عالمية للمستقبل بهذا القدْر من صواريخ ومُسيّرات الغِلّ الهاطلة من إيران وتوابعها، لكن كما عبرت سُفن الخليج أثباج الأمواج العاتية من قبل، ستعبرها من بعد، وستظلُّ حديقة الخليج مخضرّة زاهية، ما دام «التعاون» عنوان المجلس، هو بوصلة المسير الدائم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى حديقة الخليج العربي مرّة أخرى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt