توقيت القاهرة المحلي 16:48:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران... ومكافأة إسحاق شامير

  مصر اليوم -

إيران ومكافأة إسحاق شامير

بقلم:مشاري الذايدي

قال الشاعر العاشق الشهير، قيس بن ذريح:

وخَبَّرتُماني أَنَّ تَيماءَ مَنزِلٌ... لِلَيلى إِذا ما الصَيفُ أَلقى المَراسِيا

فهذي شُهورُ الصَيفِ عَنّا قَدِ انقَضَت... فَما لِلنَّوى تَرمي بَليلي المَرامِيا؟

لمَ أذكر هذا الشعر العذري العربي الشفيف؟

خطر لي وأنا أستذكر تصريح وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن هجوماً من إيران و«حزب الله» ضد إسرائيل يبدأ في وقت مبكر من الاثنين (الماضي) حسبما ذكرت 3 مصادر مطلعة على المكالمة لوكالة «أكسيوس».

اليوم (الأربعاء)، لم يحصل شيء «استثنائي» في الهجوم على إسرائيل، ما عدا خطبة نصر الله اللبناني، الذي أشاد فيها بصبره وصبر جماعته، وحسن «رويّتهم»!

هل يعني ذلك أن إيران وجماعاتها لن تبادر بإطلاق مسيّرات أو صواريخ، فائدتها الإعلامية أكثر من العسكرية؟! أو صورة أخرى من الردود (نتذكر تفجير المعبد اليهودي في بيونس آيرس مثلاً). أيضاً لا ندري. لكن هذه «الرويّة» الإيرانية تُشعر أن هناك مفاوضات لـ«تكسيب» إيران من هذا الصبر والحلم والأناة.

هذا ما تقوله تقارير عن وفود أميركية من إدارة بايدن زارت طهران لإقناع قادة النظام بعدم الردّ على إسرائيل، وإن كان لا بدّ من ردّ، فليكن محدوداً مدروساً يُشبع الشهيّة الإعلامية، ولا ينكأ عدواً!

ليس أميركا فقط، بل كشف مصدران إيرانيان بارزان لـ«رويترز» أن الرئيس الروسي بوتين طلب من المرشد خامنئي توخّي الحذر في ردّه على مقتل هنية، مضيفين أن «طهران تضغط على موسكو من أجل تسليمها طائرات مقاتلة من طراز (سو 35)»، وهناك أنباءٌ عن أن طهران طلبت من موسكو أنظمة دفاع جوي متطورة، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز».

يعني أن امتناع إيران عن الردّ «الكبير» على إسرائيل سيفيدها أكثر من الردّ نفسه!

هذا إذا افترضنا أن الردّ الإيراني سيختلف عن الردّ السابق بعد هجوم إسرائيل على قنصلية إيران بدمشق. ألا يذكّر هذا الموقف الإيراني بموقفٍ سابق لإسرائيل نفسها، لكن قبل نحو 33 عاماً؟

يناير (كانون الثاني) 1991، شنّ العراق بأمر صدام حسين هجمات صاروخية على إسرائيل. معظمها على تل أبيب وحيفا، كان ضحيتها قتيلان وبضعة جرحى.

لاحقاً، وأثناء جدلٍ سياسي حكومي إسرائيلي حول الردّ على العراق، تلقّى إسحاق شامير، رئيس الحكومة الإسرائيلية حينها، وهو من اليمين مثل نتنياهو، ضغوطاً من الرئيس الأميركي بوش الأب للامتناع عن الردّ. وافق شامير وكسب كثيراً فيما بعد. حسب الوثائق الإسرائيلية المُعلنة جرى هذا الاتصال بين بوش الأب وشامير:

«أعلم أنك تحت ضغط كبير، أعلم أنك تتعرض للاستفزاز، أتفهم وضعك، لكن مع ذلك أطلب منك عدم اتخاذ أي خطوة».

هل يقوم بايدن اليوم بنفس دور بوش بالأمس، لكن مع قائد إيران هذه المرة، وليس قائد إسرائيل، بنفس إغراءات الصفقة الأولى عام 1991؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران ومكافأة إسحاق شامير إيران ومكافأة إسحاق شامير



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt