توقيت القاهرة المحلي 00:58:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل صاحب «ويكيليكس» على حق؟

  مصر اليوم -

هل صاحب «ويكيليكس» على حق

بقلم:مشاري الذايدي

هل جوليان أسانج، صاحب منصة «ويكيليكس» الشهيرة، مجردُ قرصانٍ إلكتروني مهووس، أم ناشطٍ سياسي عالمي ضمن تيارات «أعداء المؤسسة» أم هو جاسوس روسي أو صيني؟

هذه هي الاحتمالات القائمة لتفسير ظاهرة مؤسس «ويكيليكس» التي قامت على فكرة بسيطة وخطيرة...

استقبال وتنظيم نشر «كل» المعلومات والوثائق الحكومية الأميركية خاصة، السرية أو غير المفلترة حسب الوصف الأميركي الرسمي لها.

على الليكس أو التسريب، وهذا الوصف موحٍ ومعبر بحد ذاته، فهو يحيل لمنظر أنبوب الماء (الحنفية) وهي تنز بقطرات الماء بصورة دائمة، في منظر يشعر بعدم انضباط تدفق الماء عبر الأنابيب.

الأنابيب هنا هي مصادر التسريب لمنصة «ويكيليكس»، والماء أو القطرات المتتابعة هي الوثائق والرسائل.

قبل أيام انتهى الفصل القانوني المثير من حكاية الرجل الأسترالي جوليان أسانج بإفراج القضاء البريطاني عنه، ضمن صفقة مع نظيره الأميركي، ليمثل أمام محكمة اتحادية أميركية في جزيرة بالمحيط الهادي تابعة لأميركا، ليقرَّ بذنبه، ثم يقضي بقية عقوبته في بلده أستراليا .

من رأى في أسانج «بطلاً» لحرية التعبير وتداول المعلومات غير المقيد، دافع عنه وعن قضيته.

في عام 2022، مجموعة من المؤسسات الإخبارية التي عملت مع «ويكيليكس» في نشر تسريبات مانينغ (موظفة الاستخبارات الأميركية المتعاونة مع أسانج)، طلبت من إدارة بايدن إسقاط التهم الموجهة إلى أسانج. وقالت رسالتهم إن اتهام مثل هذه الأنشطة ذات الطابع الصحافي بأنَّها جريمة «يشكل سابقة خطيرة» تهدد بتقويض التعديل الأول للدستور وحرية الصحافة.

جوليان أسانج أقام موقع «ويكيليكس» في عام 2006، مع مجموعة من أصحاب الأفكار المماثلة لأفكاره، مبتكراً ما يُطلق عليه «علبة رسائل ميتة» على الإنترنت، لمن يريد نشر أي تسريبات.

واجه أسانج 18 تهمة، بعقوبات تصل إلى 175 عاماً في السجن حداً أقصى. وطلبت السلطات البريطانية تطمينات من الولايات المتحدة بأنَّه لن يُحكَم عليه بالإعدام.

تطرح قضية أسانج وقصة «ويكيليكس» أسئلة جوهرية، غير أنَّ أهمها وأعمقها للعالم كله؛ هل حرية الكل في تداول كل المعلومات، حق مقدس... هكذا بشكلٍ مطلق؟!

أم أن ذلك مقيد، ولا يوجد شيء نافع للناس «كل الناس» بتداول معرفة «كل المعلومات»؟

سهلٌ الإجابة بنعم، لكن تخيَّل لو انطبق ذلك على معلوماتك أنت، البنكية والصحية والأسرية... هل توافق على ذلك؟

كذلك، وأعظم من ذلك، الدول، والحق وسط بين الحجب التام، أو الانكشاف العام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل صاحب «ويكيليكس» على حق هل صاحب «ويكيليكس» على حق



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt