توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التوازن الأهم

  مصر اليوم -

التوازن الأهم

بقلم:مشاري الذايدي

تعددتِ النظريات حول أفضل السبل لمواجهة إسرائيل وتحقيق «التوازن الاستراتيجي» الذي تحدث عنه لسنوات الرئيس حافظ الأسد. فمن قائل إن الصراع لا يكسب إلا بالعلم والتطور. ومن قال إن الحل الوحيد عسكري. وثمة من أصر على أنه سياسي دبلوماسي.

منذ 1948 إلى اليوم جربنا كل تلك الوسائل. النتيجة، كما تعرفون، وآخرها مشاهد الذهاب والإياب لمئات آلاف البشر على شاطئ غزة. أو ما مجموعه الملايين منهم، مع تكرار الرحلة القيامية. أعتقد أن الحل بعد هذا السيل من التجارب والمحن والرماد والغبار والأكفان هو أن نحقق:

أولاً، التساوي بين الإنسان العربي وعدوه؛ أن يقابل كل حي بحي، وكل ميت بميت. وعندما يحل التبادل لا تكون ذراع جندي إسرائيلي بمائة أسير عربي، وعندما تخوض «حماس» حرباً مباغتة، لا تكون نتيجتها 70000 غزاوي لقاء 1500 إسرائيلي. وعندما يحين موعد تبادل الرهائن لا يكونون 40 إسرائيلياً مقابل آلاف الأسرى الفلسطينيين.

عودنا إسرائيل وأميركا والعالم على أن لا قيمة إنسانية لشعبنا. لا في وطنه، ولا في سلمه، ولا في حروبه، ولا في حياته كلها. إسرائيل تمضي سنوات في المطالبة بذراع، أو ساق، ونحن نترك الأطفال بأكفانهم على الأرصفة. لا مدافن باقية لاحتضان عيونهم المغمضة على مشاهد الموت أكواماً، والحياة ركاماً. على مد النظر.

أول شروط «التوازن» هو التأهل لربح معركة الحياة لا الموت. معركة الحاضر القادر على العمل للمستقبل، وليس أن نرزق بالأطفال لكي نرميهم في الشوارع متسولين أو مشردين، أو شهداء. أفظع أنواع البطش والاستبداد والحقد.

لا أصدق كثيراً أرقام الحروب. لكنها دائماً مهينة في أي حال. يرفض نتنياهو أن يعدّ كل تلك المجازر إبادة وجرائم حرب. إنها إذن نزهة في بلاد العرب. طارد الغزاويين حتى قطر، وحاول قتل التفاوض والمفاوضين. والآن يدمر في لبنان جميع أدوات العمار. ويستهدف ركن الوساطة الأهم. الرئيس نبيه بري!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوازن الأهم التوازن الأهم



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt