توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«فيفا» ومباريات السياسة

  مصر اليوم -

«فيفا» ومباريات السياسة

بقلم:مشاري الذايدي

بعيداً عن الجانب الصعب المُعقّد من مفاوضات ومناورات قمّة شرم الشيخ المصرية للسلام وإنهاء الحرب في غزة، كان هناك جانبٌ خفيفٌ ولطيفٌ، في ظاهره... حيث كان من أعجب الأشياء التي حصلت في قمّة شرم الشيخ، حضور رئيس منظّمة «فيفا» رأس الهرم العالمي في رياضة كرة القدم جياني إنفانتينو.

تساءل جملة من الصحافيين الرياضيين على منصّة «إكس» عن سبب حضوره لقمّة سياسية أمنية بامتياز.

لم يتضح على وجه التحديد السبب المباشر لحضور رئيس «الفيفا»؛ إذ إنه وفق ما أفادت به «بلومبرغ» فإن البعض أرجع السبب إلى الصداقة التي تجمع ترمب بـ«إنفانتينو»، إذ أشاد بالرئيس الأميركي في مناسبات عدة، وعبّر عن دعمه العلني لترشيحه إلى جائزة نوبل للسلام.

خلال هذه القمّة شكر ترمب رئيس «الفيفا» على دعمه لجهود وقف إطلاق النار في غزة، وقال: «وجوده هنا يرمز إلى أنَّ السَّلام لا يقتصر على السياسيين فقط، بل يشمل كل من له تأثير عالمي».

كل هذا فتح النقاش على الخلط بين السياسة والرياضة، وهو نقاشٌ قديمٌ مُتجدّدٌ، رئيس «الفيفا» الحالي، إنفانتينو، رجل مثيرٌ للجدل، وقد قال خلال كلمته الافتتاحية في الجمعية العامة لأندية كرة القدم الأوروبية، مؤخراً: «الآن، هناك وقف لإطلاق النار، ويجب أن يكون الجميع سعداء بذلك... صحيح أنَّ هذا الموضوع بعيد عن كرة القدم، ولكن عالم كرة القدم معني به أيضاً».

«الفيفا» دوماً ترفع شعار «لا خلط بين السياسة والرياضة»، وتحديداً كرة القدم، لكن الواقع يقول خلاف ذلك، ومن آخر مظاهر الخلط الشديد بين السياسة والرياضة عالمياً «نبذ» روسيا من مسابقات كرة القدم الخاضعة لإشراف «الفيفا»، وأهمّها «المونديال» (كأس العالم)، حيث تمّ استبعاد روسيا من تصفيات كأس العالم، بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، بصرف النظر عن إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا، أو تأييده، هذا بحثٌ آخر.

هناك قوانين لـ«الفيفا» تمنع إظهار الشعارات السياسية أو الدينية في المباريات الدولية أو مدرجات الجمهور أو أي شيء يخضع لسلطة «الفيفا»، وتمّ تطبيق عقوبات على منتخبات وأندية بسبب مخالفة هذه القوانين.

هذا شيء حسن، لكنَّه ليس مطّرداً على الدوام، فقد دعمت، أو تغاضت «فيفا»، عن رفع شعارات ورمزيات تدعم مجتمعات المثليين الجنسيين، في أوروبا، وهذا دعمٌ صريح لتيارات واتجاهات سياسية أو يمكن تصنيفها عقائدية.

نعم الرياضة تنثر السلام وتربط الشعوب ببعضها، لكن يظلُّ ذلك مشروطاً بأن تظلّ محصورة في ميادين الرياضة، فقط، هنا تكمن فرادتها وسحرها وقوتها.

أقول قولي هذا وأنا أتمنّى عودة السلام والوئام إلى أهل غزة، وأن نرى مباريات كرة القدم تُقام في ملاعب غزة، وغير ذلك من الرياضات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فيفا» ومباريات السياسة «فيفا» ومباريات السياسة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt