توقيت القاهرة المحلي 11:42:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يمكن لمصر التصالح مع «الإخوان»؟

  مصر اليوم -

هل يمكن لمصر التصالح مع «الإخوان»

بقلم:مشاري الذايدي

هل يمكن لدولة مصر والمصريين قاطبة، عقد سلام دائم مع جماعة «الإخوان»، وتراجع الجماعة عن خطابها وعملها التخريبي والتحريضي بمصر؟

أم أن غاية ما يكون عمله هو تدشين «هدنة» لبعض الوقت، والانصراف للتعامل مع التحديات الأخرى التي تحيط بمصر، داخلياً وخارجياً، سياسياً وأمنياً واقتصادياً وتنموياً؟

هل يمكن للإخواني أن يكون إخوانياً، وفي الوقت نفسه يؤمن بالفكرة المدنية، والجامعة الوطنية، دون اعتبار بالفوارق الدينية أو غيرها؟

هل يمكن للإخواني أن يكون إخوانياً، وفي الوقت نفسه ينبذ أفكار حسن البنّا وسيد قطب ومصطفى مشهور وزينب الغزالي ومحمد قطب؟

كأنَّ شيوعياً يقول لك، أنا كفَفتُ عن الشيوعية، وكفرت بماركس وإنجلز، مع بقائي شيوعياً منتمياً!

مؤخراً، نقلت «العربية» عن ماجد عبد الله، الذي وصفته بالإعلامي فضائية «الشرق» التي تبث من تركيا، في بث له على قناته الخاصة على «يوتيوب»، أن د. حلمي الجزار، نائب د. صلاح عبد الحق القائم بعمل مرشد الجماعة والمقيم في لندن، طلب منه رسمياً أن ينقلَ رسالة عبر قناتِه يطالب فيها السلطات في مصر بالعفو عن الجماعة، مقابل اعتزال السياسة «لمدة 15 عاماً تقريباً...»، (ولا أعلم لماذا هذا الرقم؟!) وإطلاق سراح المعتقلين من عناصر الجماعة في السجون.

نداء الجزار أتى بعد أيامٍ قليلة من تلقي «العربية.نت» رسالة من عناصر تابعة للجماعة بالسجون المصرية يطلبون فيها البراءة والانسلاخ من جماعة «الإخوان»، على غرار ضيوف برنامج «مراجعات» على قناة «العربية».

كما أنه في عام 2019، أطلق شباب جماعة «الإخوان» في مصر مبادرة للتصالح مع الدولة أيضاً.

هل هذه أول محاولة للصلح مع السلطة في مصر؟

الواقع أنَّ علاقة «الإخوان» مع السلطة بمصر، منذ العهد الملكي، كانت بين مدٍّ وجزْرٍ، حسب حركة مياه السياسة وأمواجها، فبعد مراحل من التعاون بين القصر والمرشد، صارت العلاقة صداميةً وصلت لحدّ حلّ الجماعة ثم اغتيال الجماعة لرئيس الوزراء النقراشي باشا، ثم اغتيال حسن البنّا نفسه، على يد ميليشيا يُعتقد أنها تابعة للقصر.

كانت الجماعة متحالفة مع الضبّاط الأحرار، ثم تصادمت مع عبد الناصر، وبقية القصة معلومة، وفي عهد السادات عاشت الجماعة شهوراً من العسل، ثم حصل الصدام المنتهي باغتيال السادات نفسه. وفي عهد مبارك عاشت الجماعة سنوات من العسل، ليس بغزارة عسل السادات، لكنَّه عسلٌ بكل الأحوال، جعل الجماعةَ تدفع بنوابها لمجلس الشعب، ثم حصل صدام «الربيع العربي» المعروف!

بماذا سيختلف الحال في عهد السيسي مع الجماعة اليوم عن سوابقه التاريخية؟

وبعد، لا يعني ما سلف أن «الفرد» لا يمكن أن يراجع نفسه ويختبر أفكاره، وينسلخ من الجماعة، هذا حصل ويحصل وسيحصل دوماً، نحن نتحدث عن «الجماعة» وليس الفرد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يمكن لمصر التصالح مع «الإخوان» هل يمكن لمصر التصالح مع «الإخوان»



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt