توقيت القاهرة المحلي 12:08:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ميلانيا لبوتين... جرّة قلم!

  مصر اليوم -

ميلانيا لبوتين جرّة قلم

بقلم:مشاري الذايدي

فتاةٌ وُلدت في جمهورية سلوفينيا، التي كانت في عالم الانقسام بين شرق شيوعي اشتراكي وغرب ديمقراطي رأسمالي جزءاً من جمهورية يوغسلافيا، ضمن المحور السوفياتي.

الفتاة السلوفينية ميلانيا وُلدت عام 1970 وعاشت زهرة شبابها في ذروة الحرب الباردة بين أوروبا شرقية منضوية في حلف وارسو، وغربية ضمن حلف الناتو، وعليه فقد خبرت شخصياً، ومن خلال محيطها الاجتماعي، شرور الحروب والانقسامات المحلّية بسبب الصراعات السياسية الكُبرى.

الفتاة التي صارت شابّةً جميلةً، وعارضةَ أزياء عالميةً، وصلت بها الرحلة إلى أميركا، بعدما اكتشفها في أوروبا رجل الأعمال الأميركي، ورجل العروض الكبرى، حينها - وما زال - الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب، الذي تزوجها لاحقاً، بعد زوجته الأولى، وأنجب منها نجله بارون.

ميلانيا بعثت مع زوجها رسالةً خاصّةً لسيّد روسيا الاتحادية وريثة الاتحاد السوفياتي، فلاديمير بوتين، الذي شارك زميله الروسي قمّة ألاسكا الكبيرة قبل أيام، بعد قطيعة سنوات.

نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلّم نظيره الروسي خلال لقائهما في ألاسكا رسالة من زوجته ميلانيا.

قالت ميلانيا ترمب في رسالتها تلك ونقلت شبكة «فوكس نيوز» مقتطفات منها: «بحمايتك لبراءة هؤلاء الأطفال، لن تخدم روسيا وحدها بل ستخدم البشرية جمعاء. أنت سيد بوتين قادر على جعل هذه الفكرة حقيقة بجرّة قلم اليوم».

ونقلت الشبكة أن بوتين اطلع على الرسالة بحضور الوفدين الأميركي والروسي خلال قمة الولايات المتحدة وروسيا في أنكوريج بألاسكا. وأشارت «فوكس نيوز» إلى أن ميلانيا أكّدت في رسالتها أن مسألة حماية الأطفال «تتجاوز أي خلافات بشرية»، و«تفوق الجغرافيا والحكومات والآيديولوجيات».

وجاء في الرسالة أيضاً التي حصلت عليها الشبكة: «كأهل، علينا أن نُغذّي آمال الجيل القادم. كقادة، يجب أن ندعم أطفالنا، وهذا يتجاوز راحة القِلّة. بلا شك، يجب أن نسعى لخلق عالم تسوده الكرامة للجميع، حيث تستيقظ كل روح في أمان، ويحمي المستقبل نفسه بشكلٍ وطيد».

الحديث كان عن أطفالٍ تقول السيدة ميلانيا إنه تمّ اختطافهم في الحرب الروسية الأوكرانية.

قد يرى البعض في رسالة السيّدة الأميركية الأولى شحنةً من العاطفة الكثيفة، في عالمٍ سياسيٍّ يمور بالوقائع الخشنة، والحوادث الصعبة، عالمٌ «رجاليّ» قاسٍ، يمتهن فيه الرجال السياسة والإنسانية، يمتهنونها بشغفٍ وتتابع!

لكن من قال إن السياسة القويّة هي الخالية من المحتوى الأخلاقي؟!

ثم من قال إن السياسة في نهاية الأمر ليست سوى وسيلة لخدمة غاية أكبر، هي عاملة في بلاط المبدأ الأسمى، وليست سيّدة على المبدأ، فسياسة بلا مبادئ هي قوة غاشمة عمياء ظلماء، بلا روح ولا حياة.

المبادئ والأفكار الأخلاقية الكُبرى هي التي تكفل ديمومة ونجاح السياسات الصحيحة، وليس أسمى من حفظ الأرواح البريئة، خصوصاً أرواح الأطفال.

يقول أحمد شوقي:

أَحبب الطِفلَ وَإِن لَم يَكُ لَك

إِنَّما الطِفلُ عَلى الأَرضِ مَلَك

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميلانيا لبوتين جرّة قلم ميلانيا لبوتين جرّة قلم



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt