توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هلوسات نتنياهو... ومغامرات بعض قومنا

  مصر اليوم -

هلوسات نتنياهو ومغامرات بعض قومنا

بقلم:مشاري الذايدي

كلام رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تهجير الفلسطينيين لدول عربية، كلامٌ بلا مضمونٍ سياسي منطقي، ولا شحنة أخلاقية، هو كلامٌ متهوِّر ككلام الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تحويل غزة إلى منتجع سياحي و«ريفيرا» والبحث لنحو مليونين ونصف المليون من أهالي غزة عن دولة جديدة تستقبلهم!

ربّما يُعتبر كلام نتنياهو، وقبله ترمب، من باب التهويش و«التلويش» كما في الدارجة المصرية، لكنّ أي تأخير في صناعة موقف عربي ثم إسلامي ثم دولي، للدفع بالحلّ السلمي وحلّ الدولتين، سيجعل هذا التهويش خطّة خطيرة ذات ملامح عملية.

الكلام الغبي عن تهجير الفلسطينيين، مجنّحٌ في خياله، لكن مبدأ التهجير نفسه، ربَّما ليس لكل سكان غزة بل لقسمٍ منهم، هو المبدأ الخطير، ومصر والأردن، في المحيط العربي، هما الأكثر تضرّراً من هذه الخطّة، التي تبدو - حتى الآن - ضرباً من الهلوسة السياسية.

بيان الخارجية السعودية في الردّ على كلام نتنياهو كان معبّراً كاشفاً عن أصل الداء، حين أكّد البيان السعودي أن «الشعب الفلسطيني الشقيق صاحب حق في أرضه، وليسوا دخلاء عليها أو مهاجرين إليها يمكن طردهم متى شاء الاحتلال الإسرائيلي».

نعم لا حلَّ إلا بالسلام للطرفين، الفلسطيني وكيان الاحتلال الإسرائيلي، لكن، وحسب البيان السعودي: «أصحاب هذه الأفكار المتطرّفة هم الذين منعوا قبول إسرائيل للسلام، من خلال رفض التعايش السلمي، ورفض مبادرات السلام التي تبنَّتها الدول العربية».

المواقف المساندة للسعودية توالت من مصر والعرب والمسلمين، وغيرهم، لكن هذا التدهور في مسار الأمور حول مستقبل الوضع في فلسطين، وبلاد الشام بصفة عامة، يكشف لنا جانباً من المشهد الخطير المنتظر، إذا لم يتم جمع الفلسطينيين على كلمة سواء، المسألة أكبر من منظمة «حماس»، ويجب اجتراح تنظيم فلسطيني جديد، على مستوى الخطر القائم اليوم، في ثنائية نتنياهو - ترمب.

كفى مجاملات وعتباً خفيّاً بين السطور، فما أوصل قطاع غزّة لهذا المصير المخيف، ومن خلفه القضية الفلسطينية كلها بل والأمن العربي، هي «مغامرة» حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بدفعٍ إيراني وتحريض من أذرعها في المنطقة، والنتيجة ما ترون!

يتوهّم كثيراً غلاةُ يمين كيان الاحتلال الإسرائيلي، ومن يساندهم في أميركا والغرب، أن شطب الشعب الفلسطيني، وإعدام المسألة، أمرٌ ميسورٌ، في هذا العصر، لكن في المقابل، يجب علينا نحن عرباً ومسلمين، ألا نجامل المتهورين من رهناء الأجندة العقائدية الأجنبية، كـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي» اليوم، ومن قبلهم جماعات حبش وحداد... إلخ.

المطلوب هو العمل على جهتين، الخارج الإسرائيلي والداخل الفلسطيني، بنفس الحزم والمثابرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هلوسات نتنياهو ومغامرات بعض قومنا هلوسات نتنياهو ومغامرات بعض قومنا



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt