توقيت القاهرة المحلي 14:06:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمواج ترمب بين مَدٍّ وجَزْر

  مصر اليوم -

أمواج ترمب بين مَدٍّ وجَزْر

بقلم:مشاري الذايدي

وصل الرئيس الأميركي الاستثنائي دونالد ترمب لموقع الرئاسة، من جديد، على رأس موجة، بل أمواجٍ، شعبية اجتماعية سياسية جارفة غير مسبوقة، ولكن مثلما أن للموج مَدَّهُ، فله جَزْرهُ، فمتى تحين لحظة الجَزْر الترمبي؟!

في نبْرةٍ نادرة طلبَ ترمب من الجمهوريين حشد الصفوف للفوز بالانتخابات النصفية المُقبلة، في انتخابات تجديد مجلس النواب وثلث مجلس الشيوخ، في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

هل هذا الطلبُ من باب رفع الروح التضامنية و«شدّ الوتر»، كما يقول القاموس اللبناني السياسي الحافل بالمصطلحات الإبداعية، أو هو تعبيرٌ صادق عميق عن خوفٍ وقلقٍ يستولي على شعور ولا شعور ترمب تجاه شعبية سياساته وقراراته؟!

على ذكر الشعبية، فقد أظهر آخر بيانات استطلاعات الرأي أن نسبة التأييد العام لأداء ترمب قفزت إلى 42 في المائة، وهي النسبة العليا له منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مُسجّلة ارتفاعاً عن نسبة الـ39 في المائة التي استقر عليها في نهاية عام 2025.

نسبة التأييد العالية ترتبط برضا القاعدة الترمبية عن ملفات أخرى مثل الهجرة والترحيل، في حين تتراوح نسبة تأييدهم المباشرة للعملية العسكرية في فنزويلا والتعامل مع ملفها، بين 76 في المائة و82 في المائة، وهي لا تزال تعكس إجماعاً شبه كلي داخل الحزب الجمهوري. لكن في قراءة أخرى أظهر الاستطلاع انقساماً حادّاً في الشارع الأميركي بصفة عامة؛ إذ يوافق نحو ثلث الأميركيين فقط (33 في المائة) على العملية العسكرية، في حين يعارضها 34 في المائة، ولا يزال 32 في المائة في حالة عدم يقين. تظلُّ هذه الأرقام حسب بعض المصادر التي قد يُقال فيها ما يُقال عن حيادها.

عملية كاراكاس، واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من داخل قصره الرئاسي، ووضع اليد على النفط الفنزويلي، ثم عرض الرئيس «الأسير» أمام الملأ في الشوارع الأميركية... زادت من شعبية الرئيس الأميركي ترمب أمام قاعدته اليمينية، وجمهور «ماغا» الذي هو روح هذه القاعدة، بوصف ما جرى تعبيراً عن الحزم والقوة الأميركية. لكنها زادت من غضب الجمهور الآخر ونخبته السياسية والإعلامية ضد هذه «البلطجة»، وتشويه صورة أميركا أمام العالم، وانتهاك أصول القوانين الدولية.

أول اختبار لهذه الشعبية سيكون في الانتخابات النصفية المقبلة للكونغرس الأميركي، فهل ستكون بداية انحسار الموجة الترمبية في هذا التوقيت، أو سنكون أمام زخمٍ جديد لهذه الأمواج، أو لا هذا ولا ذاك، وإنما مجرد موعد انتخابي داخلي، أو «معركة» ضمن حرب أكبر، وليست هي الحرب نفسها؟!

في كل حال، فإن هذه الأمواج الترمبية هي «ظاهرة» عالمية؛ ثقافية وسياسية وإعلامية و«تربوية»... وليست مجرد حالة أميركية داخلية عابرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمواج ترمب بين مَدٍّ وجَزْر أمواج ترمب بين مَدٍّ وجَزْر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt