توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية؟

  مصر اليوم -

هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية

بقلم:مشاري الذايدي

من اجتماع شنغهاي الأخير، إلى قمة بكين، ومن تجمع دول بريكس إلى كل التجمعات المشابهة، وفي أثناء ذلك ارتماء الهند العظمى «بشرياً» ولاحقاً اقتصادياً وصناعياً... من هذا إلى ذاك الرسالة هي:

كفى تسلطاً غربياً بقيادة أميركا على العالم.

هي محاولات، ليست حديثة، زادت وتيرتها في السنوات الأخيرة لأسباب كثيرة، و«الحرب» الكبرى في العالم اليوم، هي بين هؤلاء العمالقة، الصين وروسيا والآن الهند، ومن معهم، ضد أميركا ومن معها.

هي استئناف للحرب الباردة بهبات ساخنة إبان الصراع الشيوعي الرأسمالي، لكن بعناوين أخرى، وهذا يثبت أن صراع الشرق والغرب أعمق من حصرها بعناوين آيديولوجية عابرة!

نحن في عالمنا العربي لنا صلة من قبل والآن بهذا الصراع العالمي، بما في ذلك الصراع العربي الإسرائيلي الذي جدد ناره نتنياهو وزمرته، مستثمراً حماسات «حماس» وتوابعها.

هل ينضج موقف عربي متماسك لتكوين مسار سياسي عملي لحفظ حقوق العرب في هذا الهرج والمرج العظيم؟! الواقع أن الهيمنة الغربية على القرار الدولي بلغت ذروتها في المواجهة مع روسيا بسبب حرب أوكرانيا.

أظهر العالم الغربي مدى هيمنته على المؤسسات الدولية «كلها» بما فيها التي تدعي الاستقلالية مثل «فيفا» لكرة القدم، واللجنة الأولمبية الدولية... في هذا السياق:

حذّرت روسيا الدول الأوروبية، أمس الاثنين، من أنها ستلاحق أي دولة تسعى إلى الاستيلاء على أصولها، بعد تقارير تفيد بأن الاتحاد الأوروبي يطرح فكرة إنفاق مليارات الدولارات من الأصول الروسية المجمَّدة لمساعدة أوكرانيا.

الولايات المتحدة وحلفاؤها -كما تذكرون- فرضت حظراً على التعاملات مع البنك المركزي الروسي ووزارة المالية، وجمّدت ما بين 300 و350 مليار دولار من الأصول السيادية الروسية.

ليس هذا فحسب، بل ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، تريد من الاتحاد الأوروبي إيجاد طريقة جديدة لتمويل قدرات أوكرانيا الدفاعية في مواجهة روسيا باستخدام الأرصدة النقدية المرتبطة بالأصول الروسية المجمدة في أوروبا.

الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، كتب على «تلغرام»: «إذا حدث هذا فإن روسيا ستُلاحق دول الاتحاد الأوروبي»، وكذلك ستلاحق «المنحطين الأوروبيين بكل السبل الممكنة»، وفي «جميع المحاكم الدولية والوطنية» بل حتى «خارج إطار القضاء»!

لك أن تفهم الجملة الأخيرة «خارج القضاء» بأي طريقة تشاء، لكن تذكر أن روسيا تتقن فعل ذلك عبر التاريخ.

هل تستمر هذه الهيمنة الأميركية الغربية في تدبير أمر العالم ووضع معايير الصح والخطأ؟! أقول ذلك وأنا لست معجباً من النموذج الروسي ولا الصيني في مجرى الكمال البشري، وأرى أن قيم التنوير الأوروبية في القرون الماضية أنقى وأجدى للبشر في مراقي الكمال.

غير أن هذا أمر، وتطبيقات السياسات الغربية الأميركية اليوم، أمر آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt