توقيت القاهرة المحلي 12:29:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وتظلُّ السفينةُ الخليجية

  مصر اليوم -

وتظلُّ السفينةُ الخليجية

بقلم:مشاري الذايدي

العمل الجماعي قوة، خصوصاً في أوقات الأزمات، ومنطقتنا مُترعة بها على الدوام، والواضح أمامنا أن التجمّع الخليجي هو البناء العربي الأكثر صلابة والأطول عمراً، بعد الجامعة العربية التي بقي منها أطلالٌ بها رمق من حياة.

القمّة الخليجية على مستوى قادة دول مجلس التعاون الخليجية ستعقد في الكويت في الأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهي مناسبة لتجديد العزم وابتكار الحلول، لمعالجة ما يمكن علاجه من مشكلات الجوار، العربي وغير العربي، وفي مقدّمة هذه المصائب، الحرب، بل الحروب، الإسرائيلية في المنطقة، ومنع الانزلاق للفوضى المهلكة بسبب العراك الإيراني الإسرائيلي، الذي يصعد ويهوي كبندول الساعة، ويتراوح بين الجدّ والهزْل، الصدق والتكاذب، الخطورة والسهولة، على إيقاعات ظاهرة وخفيّة.

المؤسسة الخليجية ليست إطفائي حرائق المنطقة فقط - كما قلنا حسب الممكن - لكنها أيضاً معنيّة بشقّ طرق جديدة لشعوبها نحو الغد، وتأمين حياة أكرم ومستقبل أضمن لمواطني هذه الدول ومن يقيم على أرضها، فهي إذن تقوم بعملين في وقت واحد، الخارج والداخل.

منذ انطلاق المؤسسة الخليجية رسمياً في 1981 على يد الآباء المؤسسين، وهي ولدت في محيط الخطر وصحراء الحذر، حيث كانت الثورة الإيرانية الأصولية ساخنة تطلق براكينها الدخانَ وبعضَ اللهب في كل مكان، وكان النظام البعثي الصدّامي يفرض صوته ويكرّس اتجاهه على السياسة العربية، وكانت أخطار الحرب الباردة شاخصة بين المعسكر الشيوعي بقيادة روسيا والرأسمالي الغربي بقيادة أميركا، وقد وصلت آثار هذا العراك العالمي إلى ديار الشرق الأوسط بل إلى الخليج والجزيرة العربية (ثورة ظفار في عُمان والنظام الشيوعي في اليمن الجنوبي... مثالاً).

الجميل أن استشعار هذه الأخطار في الدار الخليجية والجزيرة العربية والجوار العربي وغير العربي، لم يمنع العمل الخليجي من الانتباه للداخل، والعمل على إنهاض الإنسان والاقتصاد، الحجر والبشر، داخل الخيمة الخليجية.

نعم... كانت هناك لحظات أزمات، تطول وتقصر، وبعضها ما زال جمره تحت الرماد، وربما تأتي أزمات أخرى، لكن رغم كل الأزمات وبعضها عميق خطير، لم تتقوّض الخيمة الخليجية، وهذا بحدّ ذاته نجاح كبير، قياساً بانهيار منظومات عمل عربية أخرى، مثل مجلس التعاون العربي (مصر، اليمن، العراق، الأردن) والاتحاد المغاربي، وقبلها الاتحاد الهاشمي.

الأزمات الخارجية وربما الداخلية، هي كالصمغ الذي يمنع تفكّك الأجزاء عن بعضها البعض، وذلك من مفارقات الحال، وتبقى السفينة الخليجية هي القادرة العربية الوحيدة على الإبحار ومجابهة الأمواج.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وتظلُّ السفينةُ الخليجية وتظلُّ السفينةُ الخليجية



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt