توقيت القاهرة المحلي 15:50:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

  مصر اليوم -

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي

بقلم:مشاري الذايدي

اندلعت الحرب الحالية بين إيران وتوابعها من طرف، وأميركا وإسرائيل من طرف آخر، بالتزامن مع انفجار تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستثمار الدول مع الشركات فيها، ومن ذلك استثمار الدول في الجوانب العسكرية والحروب النفسية التي هي جزء عضوي من الحرب نفسها.

الحرب على رواية الحرب، كما أشرت في هذه المساحة قبل أيام، وبما أن الوسيلة الأكثر تأثيراً في عصر السوشيال ميديا ومنصاته، هي الصورة والفيديوهات القصيرة، فإن الاستثمار «العسكري» في صناعة هذه المواد وصل إلى مستويات غير مسبوقة، ووصلت دقة التزييف في هذه المواد أيضاً إلى مستويات عليا، وهذا لا يعني البتة أن كل ما ينشره الطرف الإيراني عن إنجازاته هو من هذا الصنف.

نعم نجحت الصواريخ الإيرانية والمسيرات في «الإيذاء» وصناعة حالة من القلق، لكن لا يوجد أي أثر عميق وكاسر للطرف الآخر، في مقابل هول عظيم وخطب جسيم جرى لقدرات النظام داخل إيران على يد أميركا وإسرائيل. وستكشف لنا الأيام - ربما ليست البعيدة - عمق الدمار الذي نال النظام الإيراني.

مؤخراً سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن جل انتصارات إيران وضرباتها هي من صنع الذكاء الاصطناعي، وأن بعض من وصفه بالإعلام «الفاسد» داخل أميركا يهرع لنشر هذه المواد.

قد يقال إن من المتوقع أن يقول ترمب ذلك في خضم الحرب لدعم الروح المعنوية، لكن الواقع يقول إن إيران - قبلها روسيا - استثمرتا كثيراً في الهجمات السيبرانية والقرصنة، والأكيد أن الذكاء الاصطناعي ضمن وسائل حرب المعلومات والصورة.

في تقارير مختلفة وطبقاً لما رصدته صحيفة «نيويورك تايمز»، جرى تداول أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مختلفة مولدة بالذكاء الاصطناعي خلال أسبوعين فقط، من الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية.

هذه المواد «المزيفة» تناولت زوايا مختلفة من الحرب مثل مشاهد مزعومة لبوارج وحاملات طائرات وطائرات أميركية تعرضت لهجمات بالصواريخ والطوربيدات الإيرانية، وغير ذلك.

التقارير المشار لها تحدثت عن دراسة أجرتها شركة «سيابرا» المتخصصة في تحليل بيانات وسائل التواصل الاجتماعي، أظهرت أن جزءاً كبيراً من مقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي حول الحرب الحالية بين إيران، وأميركا وإسرائيل، يروج لروايات مؤيدة لإيران، بغرض إظهار تفوقها العسكري الجبار الذي لا مثيل له!

هنا يصبح الوعي وأيضاً الشفافية الإعلامية - قدر المستطاع بل آخر نقطة في المستطاع - هما السبيل الأسلم في تثبيت الرواية الصحيحة، وأما الزيف والكذب فحبالهما قصيرة مهما كثرت وتعقدت. حتى ولو صارت حبالاً من صور وفيديوهات مولدة بالذكاء أو «الاستذكاء» الاصطناعي.

على كل حال غداً تشرق الشمس وينفضح الهمس، وكما قال بديع الزمان الهمذاني من قبل:

‏ستعلمُ حين ينجلي الغُبارُ

‏أفرسٌ تحتَكَ أم حمارُ!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt