توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هرمز... نووي إيران الجديد

  مصر اليوم -

هرمز نووي إيران الجديد

بقلم:مشاري الذايدي

«مضيق هرمز ممرٌّ مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس». هكذا خاطب وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني مجلسَ الأمن الدولي مؤخراً، لتبيان جوهر وصورة الخطر اليوم.

يبدو أن الممسكين بقرار النظام الإيراني أدركوا قيمة تلك الورقة، وأنها أعظم حتى من قيمة المناورة بورقة السلاح النووي وكعكته الصفراء واليورانيوم المُخصّب.

لماذا يخاف الناس من السلاح النووي؟!

لأنه يجلب الموت والخراب والوباء، ماذا عن منع الغذاء والدواء والوقود وكل مستلزمات الحياة الضرورية... أليس هو في صورة الخطر النووي نفسها؟!

منع العبور للسفن الناقلة للبضائع والمواد من وإلى مضيق هرمز على مدخل الخليج العربي، يعني الإضرار ليس بتوريدات الطاقة من بترول وغاز، بل الإضرار بالطعام الذي يأكله الناس في العالم!

نعم فجانب كبير من الأسمدة اللازمة للزراعة، تأتي من الخليج، وهذا يعني الإضرار بالمُزارع والمستهلك، نتحدث عن العالم كله، ناهيك طبعاً عن كارثة امتناع أو نقص التزويد بالطاقة للعالم.

قبل أيام خرج مسؤول إيراني ليعلن أن طهران لن تعيد حرية مرور السفن عبر مضيق هرمز مقابل وقف إطلاق نار «مؤقت»، حسب وكالة «رويترز»، وأن «طهران تتمسك بما وصفه بوضع جديد، في المضيق بعد وقف الحرب». بالتعاون، كما زعم المسؤول الإيراني، مع سلطنة عُمان.

منذ بداية الحرب لليوم تراجعت نسبة النقل البحري في المضيق إلى 90 في المائة والمقُبل أشنع... فماذا ينتظر العالم؟!

الوزير البحريني الزياني قال - وصدق - إن التهديد على مضيق هرمز هو تهديد للاستقرار العالمي، والأمن الغذائي، ومبادئ القانون الدولي.

نعم: «ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة».

لعلّ استشعار هذا الخطر هو الذي جعل كير ستارمر رئيس حكومة بريطانيا يعلن قبل أيام قليلة أن بلاده ستستضيف اجتماعاً يضم أكثر من 30 دولة مستعدّة للتحرك من أجل استعادة وضمان سلامة النقل البحري في مضيق هرمز.

ماذا يقول قانون البحار العالمي حول السيادة على شرايين ومضايق التجارة العالمية البحرية؟!

هل يحقّ لدولة مطلة على المضيق ابتزاز العالم بالعبور وعدم العبور؟!

وإذا كانت لها السيادة فهل العبور «السِلمي» للتجارة تنطبق عليه مظاهر السيادة؟!

وما هو الفرق بين المضيق الطبيعي، الذي لم تصنعه يد البشر، مثل هرمز وجبل طارق مثلاً، والمضيق الذي هو من صنع البشر مثل «السويس» أو «بنما».

حاصل القول، إن ترك النظام الإيراني يضع مسدسه على صدغ العالم، أعني هرمز، هو أو غيره من حكومات العالم في كل المضايق التي مثل هرمز، خطرٌ يمسُّ الجميع، ويستدعي اليوم أو غداً، التدخل من كل الأطراف، حتى أصدقاء نظام «الحرس الثوري»، حتى لو توقفت الحرب، أو أخذت نفَساً مؤقتاً، فإن التهديد بهرمز أكبر من أن يُنسى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هرمز نووي إيران الجديد هرمز نووي إيران الجديد



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt