توقيت القاهرة المحلي 15:33:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مَن يسمع مَن؟

  مصر اليوم -

مَن يسمع مَن

بقلم:مشاري الذايدي

قال: هل تتذكَّر تلك الدراسةَ الفلانية التي كتبها الباحث الفلاني، وتوقَّع فيها ظهورَ الخطرِ السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي التكنولوجي الفلاني؟

قلت: نعم أتذكر.

قال: ماذا حصل بعدها؟

قلت: ماذا حصل؟

قال: بالضبط هو هذا موضع الاستغراب، لا شيء حصلَ من طرف الجهة التي ينبغي لها الاهتمامُ بذلك.

الدراسات التنبؤية التي تضع السيناريوهات المتوقعة، في حدود زمنية ومكانية معيّنة، تفعل ذلك ليس من باب ضرب الودَع، أو على طريقة ليلى عبد اللطيف وميشيل حايك، مع تقديري لجهودها الترفيهية، وإعجاب المعجبين بكشوفاتهما الروحانية، بل تضع هذه الدراسات توقعاتها تأسيساً على جملة متنوعة من المؤشرات، والمعلومات، والسوابق، التي تقود إلى اللواحق، تصيب تارات وتخطئ تارة أو تارات.

سبق لنا القول هنا - مراراً حتى خشيت إصابة الكرام هنا بالضجر! - عن ضعف عالم الدراسات والأبحاث في ديارنا العربية، وأعني الدراسات الحقيقية الجادّة المهنية وليس «شبه» ذلك!

ولا نعني من يخلط بين وظيفة الإعلام وتوجيه الجمهور، ووظيفة الدراسات... هذه نقرة وتلك نقرة أخرى، فلا الليل سابق النهار ولا النهار سابق الليل، «وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ».

نعم، عالم الدارسات ومراكز التفكير، عالم متشعب، فيه المرتبط مباشرة بجهة حكومية، وفيه شبه المرتبط، وفيه اللامرتبط بجهة حكومية، بل بقوى ضغط أو مصالح معينة، ليس بالضرورة أن تكون مصالح تجارية، بل ربما مصالح ثقافية أو تعزيز سلطة معنوية ومادية ما، مثل الكنائس والمؤسسات الدينية عامّة، أو القومية أو العلمانية، وطبعاً قد تكون مرتبطة بحزب أو تيارات فكرية وقومية... إلخ.

المعنى في ذلك هو أن وظيفة التفكير وتقليب الاحتمالات، والبحث عن المعلومات وتحليلها وتقسيمها والإفادة منها، ضرورة وليست ترفاً، والمهم في ذلك هو منع الخلط بين وظيفة الإعلام ووظيفة البحث، كما قلنا، لأنَّ ذلك الخلط يضر الجانبين!

في القلب كلام وفي العقل حديث، «وفي النفس حاجات وفيك فطانةٌ»!

فاض الخاطرُ بهذا البوح، لأنني قرأت خبراً عن توقعات دولية بعودة وشيكة جديدة للدواعش إلى المنطقة، لأسباب كثيرة. هل هذه العودة بسبب عجزٍ تربوي فكري - وسياسي - إسلامي وعربي عن حلّ المشكلة الفكرية من جذورها؟

أم هي نتيجة «مؤامرة» دولية وإخراج البعبع لتعطيل العرب كلما أرادوا النهوض؟

من الواضح أنَّ التوقع الأخير ليس منّي بل محاكاة لكلام البعض، لكن لا بأس، فوظيفة الدراسات «المتنوعة» فحص كل الاحتمالات، ووضعها في ميزان النقد، ليتميّز الجوهر من المغشوش.

تلك هي وظيفة صيارفة النقد العقلي، ويبقى القرار الأول والأخير... لصاحب القرار.

ولنا عودة، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، لموضوع عودة «داعش» الجديدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن يسمع مَن مَن يسمع مَن



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt