توقيت القاهرة المحلي 06:57:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معركة وسيم وزاهي على الفراعنة

  مصر اليوم -

معركة وسيم وزاهي على الفراعنة

بقلم : مشاري الذايدي

الحضارة المصرية القديمة كانت وستظل دوماً مصدراً للدهشة والإثارة والخيال، لذلك هي نبع فيّاض للدراما والأدب في العالم، وأوله العالم الغربي، وأبرز مظاهر الاستقبال الغربي الأدبي والتاريخي للحضارة المصرية يتجلى في حكاية بناء الأهرام وأسطورة لعنة الفراعنة.

بناء الأهرام كان وسيظل مادة سجال وخلافات، جانب منها يدخل في ميدان النقاش العلمي المهني، وجزء منها يدخل في ميدان الإثارة والاستثارة... لكن هل يمكن منع وجود الجزء الأخير هذا، خصوصاً مع تنوع وشراهة منصات الميديا والسوشيال ميديا!؟

طاف بخاطري هذا السؤال مع هذا الخبر الجديد: حدّد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر ضوابط الظهور الإعلامي للحديث عن الحضارة المصرية القديمة إعلامياً، عقب الفصل في الشكوى المقدمة من وزيري الآثار السابقين زاهي حواس وممدوح الدماطي، ضد الدكتور وسيم السيسي أستاذ الجراحة.

المجلس اتخذ هذا الموقف بعد تلقيه، في وقت سابق، شكوى من وزيري الآثار ممدوح الدماطي وزاهي حواس ضد وسيم السيسي.

وسيم السيسي الرجل الشيخ والطبيب الذي صرف شطراً من عمره ونشاطه للحديث عن علم المصريات، ولديه آراء فعلاً تتسم بالغرابة والمبالغة، هذا إحساسي على الأقل.

وسيم السيسي كان قد قال لـ«الشرق الأوسط» إن اللجنة المشكلة للتحقيق في الشكوى استمعت إليه خلال الأيام الماضية في جلسة استمرت لمدة ساعتين، وإنه قدّم أدلته ودافع عن آرائه.

هل هذا البيان يُعدّ وصاية على الشأن العلمي؟ أم هو بمثابة «بوليس علمي» يفرض سلطته على البحث العلمي أو حتى شبه العلمي!؟

الخبير الإعلامي ونائب رئيس أكاديمية الشروق، الدكتور محمد شومان، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «بيان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لم يلجأ إلى المنع أو المصادرة، بل أحال الأمر إلى تقييم علمي».

وإن ذلك -كما قال شومان- يمثل تقليداً صحياً يثري النقاش العام، ويمنح الجمهور فرصة الاطلاع على حجج متعددة بدلاً من الاكتفاء برواية واحدة.

في رأيي، قصة الرقابة على وسيم السيسي هذه ستكون أكبر دعاية له، وستزداد أعداد الباحثين عن مقابلاته وتعليقاته في «يوتيوب» وكل منصات السوشيال ميديا! هل يعني ذلك استسلام أهل الشأن والمعرفة العلمية المتخصصة لهذا الواقع!؟

في رأيي، إن ذلك يعني بذل مزيد من الجهد وتنويع طرق الوصول للعموم، لأن المعرفة الصلبة العميقة هي التي ستضعف المعرفة الهشة أو شبه المعرفة.

هذا رأيي، والله أعلم، ينطبق ذلك على الحالة المصرية وغير المصرية، التاريخ الفرعوني وغير الفرعوني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة وسيم وزاهي على الفراعنة معركة وسيم وزاهي على الفراعنة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt