توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزّة أولاً... من جديد

  مصر اليوم -

غزّة أولاً من جديد

بقلم:مشاري الذايدي

هل ما جرى في واشنطن بالأمس هو «واحدٌ من أعظم الأيام في تاريخ الحضارة»؟!َ

وأن ما كُشف عنه أمام العالم هو عملٌ سيجلب «السلام الأبدي في الشرق الأوسط»؟!

هذه الأوصاف التي أطلقها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على المبادرة بل خطة العمل التي سُتطبّق في غزّة، لإنهاء الحرب القبيحة فيها، التي حصد مِنجلُها أرواح الفلسطينيين وأموالهم ودورهم وحياتهم، وجلبت الخراب والقلق أيضاً إلى الإسرائيليين.

هل يبالغ ترمب في ذلك، أم هي فعلاً نقلة نوعية واختراق غير مسبوق لحصون الجمود العنيدة منذ عقود من الزمن؟

التفاصيل لم يُعلن عنها كلها، لكن المتاح منها، كما نشرت «الإندبندنت» البريطانية، عن وسائل إعلام إسرائيلية تحدّثت عن أن الخطة تركّز على إنشاء هيئة لإدارة غزة هي «GITA» يتم، بموجب تفويض من مجلس الأمن، تكوين سلطة انتقالية لإدارة غزة باسم السلطة الدولية الانتقالية لغزة.

من ضمن المكشوف عنه في الصحافة الغربية عن هذه التدابير الكُبرى أن المبدأ الأساسي هو «غزة لأهل غزة»، مع رفض أي تهجير للسكان، حسب الصحيفة البريطانية، وكذلك أن «حماس» لن تكون جزءاً من أي حكومة انتقالية أو مستقبلية في غزة، وهو ما رفضه مسؤول في الحركة لـ«الإندبندنت».

الخطة تنص على وقف القتال، وانسحاب محدود للقوات الإسرائيلية، وإفراج «حماس» عن جميع الرهائن المتبقين، يعقبه إطلاق سراح مئات المحتجزين الفلسطينيين لدى إسرائيل.

الخطة هي إنشاء إدارة محلية تكنوقراطية في غزة لتسيير الخدمات اليومية، تحت إشراف «مجلس السلام» المتمركز في مصر، ويرأسه ترمب شخصياً، أمّا الأمن فتتولَّاه «قوة استقرار» دولية تنشئها أميركا ودول عربية.

لا شك أن هذا العمل نقلة نوعية كبيرة نحو الاستقرار وتثبيت المسار السياسي، وإيقاف هذا الحال المرعب، من القتل والتخريب وهواجس التهجير واللعب بالخرائط.

لذلك رحّب كثيرٌ من العرب والمسلمين بخطوة ترمب الكبيرة هذه؛ السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان، وتركيا، وقطر، ومصر كلهم رحّبوا بعمل ترمب بهدف «إيجاد طريق للسلام».

هذا ليس نهاية العمل بل بدايته، من أجل استعادة المسار السياسي القانوني المخطوف، وهو طريق الاعتراف المتبادل بالدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، ودفن الأحلام الخرافية لدى الجانبين، بمحو الآخر.

المُحزن أن «حماس» بدل أن تُسلّم حكم غزّة، لإخوانهم في السلطة الوطنية الفلسطينية، ها هي تجلب سلطة دولية بقيادة أميركا، بل ترمب شخصياً، إلى حكم غزّة، ألم يكن من الأجدى والأرقى أن يخضعوا لبني جلدتهم، قبل أن يُساقوا إلى الخضوع لسلطة دولية عليهم؟!

خاطرة فقط طافت بخاطري..

وعسى أن تكون هذه نهاية الأحزان الغزّاوية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزّة أولاً من جديد غزّة أولاً من جديد



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt