توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زفرة تقول: أيها الماضي الجميل عُدْ!

  مصر اليوم -

زفرة تقول أيها الماضي الجميل عُدْ

بقلم:مشاري الذايدي

من المؤكد أنّه قد مرّ بك أيها الكريم أو الكريمة، هذه الأيام مصطلح «جيل زد»، إن كان في التعليقات على أحداث المغرب وقبلها النيبال، وغير ذلك من التفاعلات الأقلّ حِدّة هنا وهناك.

«الجيل زد» – الذين ولدوا بين عامي 1997 و2012 – من عمر الـ14 إلى الـ24 تقريباً، هم القوة الصاعدة اليوم، عدداً، وثقافة، وهم الجيل الذين فتحوا أعينهم على الكوكب الرقمي، كل شيء يتمُّ على شاشة هاتفه المحمول، حياته كلها مُستودعة في خزائن الديجيتال، وتمرير الشاشة للأعلى أو الجانب، وتدبير شؤون الحياة عبر «الطلبات» الأونلاين، حتى أموره الحياتية الرسمية.

والآن الوافد الجديد، الذكاء الاصطناعي، زاد الطين بِلّة، وكنتُ أقولُ دوماً لبعض الأصدقاء، حتى في هذه المساحة، إن الإنسان، صغيراً أو كبيراً، هو الإنسان، سيظلُّ مشدوداً للحياة الطبيعية الحقيقية، بل ربما ستكونُ لديه ردّة فعل تجاه هذا الإسراف الرهيب في استنزاف مشاعره واهتمامه المشدود دوماً إلى حبال هذه التكنولوجيا المُعلّقة في هواء اللامعنى.

بعبارة أخرى، ستبزغ ظاهرة التداوي من إدمان التواصل الرقمي، والحنين للماضي «النقي» من هواء الديجيتال المسموم.

قرأتُ تحقيقا لطيفاً في «بي بي سي» كتبته سمية نصر عن ظاهرة «النوستالجيا» الجديدة لدى «جيل زد» للماضي. تنقلُ سمية عن الفتاة المصرية الصغيرة حلا (14 عاماً) قولها: «عندما أشاهد أفلاماً لفنانين مثل فاتن حمامة أو هند رستم أو أحمد رمزي، أحنُّ إلى ماضٍ يبدو فيه الناس أكثر تراحماً وتعاوناً بعضهم مع بعض».

وفي استطلاعٍ أجراه فريق بحثي بقيادة د. كلاي راوتلِدج، بالاشتراك مع مؤسسة «هاريس بول»، فإنّ 80 في المائة من بالغي «جيل زد» يشعرون بالقلق إزاء اعتمادهم الزائد على التكنولوجيا.

الاستطلاع يشير أيضاً إلى أنَّ 75 في المائة يشعرون بالقلق من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية، وأنَّ 60 في المائة يتمنّون لو كانت باستطاعتهم العودة إلى زمن يسبق كون الجميع متصلين بالإنترنت ومتابعين للـ«ترندات» طوال الوقت، أي أنهم يشعرون بحنين إلى ماضٍ يسبق وجودهم.

الحالُ أن هذا الحنين من الصبية والصبايا للماضي، بعضه صحيٌّ إذ إنه يزيد مشاعر الانتماء ويغذي شرايين القِيم، لكنّه في جانبٍ آخر منه يخلق أوهاماً جديدة عن الماضي لدى الحاضر، صورة مُتخيّلة مثالية، أي أن الحاضر يسقط رغباته على الماضي، ويُفصّله على هواه.

تقول الفتاة الصغيرة حلا في نفس التحقيق هذا: «لا أعتقد أننا نستطيع الاستغناء عن التكنولوجيا وتطبيقاتها، لكني في الوقت ذاته أشعر بأننا لم نعد نتحدث معاً، لأن كل شخص ملتصق بهاتفه طوال الوقت».

لو قلنا الأمر بصيغة أوضح وأوجز فهي أن؛ كل ما زاد عن حدّه... انقلب ضدّه!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زفرة تقول أيها الماضي الجميل عُدْ زفرة تقول أيها الماضي الجميل عُدْ



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt