توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين تحرّكت عقارب القيامة!

  مصر اليوم -

حين تحرّكت عقارب القيامة

بقلم:مشاري الذايدي

كلمة نهاية العالم، أو حلول يوم النهاية والدينونة، تقشعّر لها النفوس، وتهتال لوقعها القلوب، وهي تحفرُ في أعماق النفس الإنسانية الجماعية الموغلة في القِدم.

مع كل منعطفٍ خطيرٍ تمرّ به البشرية - ما أكثر المنعطفات - يتنامى الشعور بتلك الأحاسيس الملحمية، وقرب نهاية الحكاية البشرية كلها، حدث ذلك في الماضي السحيق، ويحدث اليوم، نعم اليوم.

هناك ساعة شهيرة، ليست ككل الساعات، اسمها ساعة «يوم القيامة» وهي غير ما يُعنى في التراث الديني لجُلّ الأديان، إذ المعني بها هنا، هو ساعة من صنع بعض العلماء لتحديد قرب الخطر العام بالفناء، بسبب أخطاء وحماقات البشر والسياسات، وليس بسبب ميتافيزيقي ما.

هذه الساعة هي من صنع علماء ذرّة من جامعة شيكاغو الأميركية، ولهم مجلّة شهيرة وُضع عليها غلاف ساعة يوم القيامة عام 1947، بعد عامين من تأسيس المنظمة على يد ألبرت آينشتاين وجي روبرت أوبنهايمر وآخرين، في محاولة منهم لتحذير العالم من المخاطر المرعبة من الحرب النووية والآن الاحتباس الحراري، وأمثال ذلك.

أول من أمس الثلاثاء، ذكر العلماء المسؤولون عن «ساعة يوم القيامة» أنهم قد ضبطوها على 85 ثانية قبل منتصف الليل للمرة الأولى وحذّروا من كارثة عالمية تلوح في الأفق... بهذا الضبط، أصبحت العقارب الآن أقرب إلى منتصف الليل من أي وقت مضى في تاريخ الساعة.

والمعنى عندهم، الآن، أن خطر محو البشرية لنفسها من خلال حرب نووية أو الاحتباس الحراري العالمي أصبح الآن أكبر من أي وقت مضى منذ إنشاء الساعة، ولا تنسَ حروب ترمب في أميركا اللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط، وحرب روسيا وأوكرانيا، وعدوانيات أخرى لعمالقة نوويين خصوصاً الصين وروسيا وطبعاً خطر الذكاء الاصطناعي.

لكن ليست هذه هي المرّة الأولى التي يتحرك فيها عقرب «ساعة يوم القيامة» للتبكير بيوم الدينونة، مثلاً في يناير (كانون الثاني) 2012 حُرّكت الساعة إلى خمس دقائق قبل منتصف الليل بسبب عدم الجدية في مكافحة السلاح النووي، والنزاعات العالمية، وأحداث «الربيع العربي» وخطر سقوط الأسلحة النووية بأيدي إرهابيين.

لكن «الربيع العربي» مرّ - ما زالت آثاره حاضرة - والنووي لم يقع بيد «داعش» و«القاعدة» و«حزب الله»، لكن من يقول إن أسلحة نووية لن تقع بيد إيران أو كيماوية قذرة بيد ميليشيات إيران أو «القاعدة» و«داعش»؟!

لا بدّ لهذا العالم من نهاية للعالم المادّي والوجود البشري يوماً ما، لكن أهل العلم يقدّرونها –على الأقلّ - بمئات الملايين من السنين (لِسّه بدري!) لكن الموت الحقيقي والنهاية الفعلية للبشرية، ليست في الفناء المادّي، بل في خواء الأخلاق واضمحلال القِيم وغلَبة لغة التهارش الحيواني وشريعة الغاب... هنا تفنى البشرية حقّاً.

تذكّرت تعليق سيدة عربية فقيرة كانت تمشي في الشارع تلوك وتسحب همومها فسألها المذيع العابر: نِفسك في إيه السنة الجديدة؟!

فردّت بسرعة من دون تفكير: القيامة تقوم!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تحرّكت عقارب القيامة حين تحرّكت عقارب القيامة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt