توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مَن قتل القاضي الجيراني؟

  مصر اليوم -

مَن قتل القاضي الجيراني

بقلم:مشاري الذايدي

صباح يوم الثلاثاء 13 ديسمبر (كانون الأول) 2016 ومن أمام منزله ببلدة تاروت، شرق السعودية، خُطف القاضي محمد بن عبد الله الجيراني، قاضي دائرة الأوقاف والمواريث (الجعفرية) بمحافظة القطيف.

وفي يوم الجمعة، 19 ديسمبر 2017، تمكّنت الداخلية السعودية بعد تمشيط مناطق واسعة، تزيد على مليوني متر مربع من المزارع المهجورة، من تحديد المكان الذي دُفنت فيه جثة القاضي الجيراني، وهي منطقة تُسمّى «الصالحية».

التحقيقات حينها كشفت أن الخاطفين اقتادوا الجيراني إلى تلك المنطقة الزراعية المهجورة، وقاموا بالتنكيل به ثم حفروا حفرة ووضعوه داخلها، ثم قاموا بإطلاق النار عليه ودفنوا جثته فيها.

في 30 سبتمبر (أيلول) 2018، صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمنح القاضي محمد بن عبد الله الجيراني «وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى».

القاضي الجيراني كان قد تعرّض قبل ذلك في عامي 2011 و2012 إلى هجومين على منزله، وحرق سيارته من طرف مجاميع إرهابية، بسبب مواقفه العلنية في مقاومة هذه الميليشيات الإرهابية التي نشطت في بعض المناطق الشرقية السعودية، خاصّة مدينة العوامية.

أمس (الخميس)، تمّ الإعلان عن تنفيذ حكم الإعدام بأحد هؤلاء الخاطفين القاتلين للقاضي، في السعودية.

هذه الحكاية المحزنة، تعيد النظر مرّة أخرى، في تلك الحقبة من النشاط الإرهابي الفكري والأمني في السعودية والخليج (في الكويت والبحرين خاصّة)، من طرف الجماعات المرتبطة بتدبيرات إيرانية، والعهدُ ليس بعيداً، لم يمضِ عليه 10 سنوات كاملة، وهذه في عمر الزمن لا شيء، إلا عند الغارقين في وهم اللحظة المُعاشة.

لقد أجلبت الميديا الغربية - دعك من الإيرانية و«الإخوانية» - على السعودية، ومعها البحرين أيضاً، بعد المواجهات الشرسة مع ميليشيات مثل «الأشتر» في البحرين، و«حزب الله الحجاز» و«ميليشيات النمر» في السعودية، بدعوى حقوق الإنسان، لكن أحداً لم يصنع قضية عالمية حول خطف رجل مدني وتعذيبه وقتله وحرقه، وهو القاضي الشيخ محمد الجيراني!

ربما يقول البعض، تلك أمة قد خلت... لكن الواقع يقول إنها أمة لم تمت، ولها أذرع وصبيان وفروخ توشك على التفقيس، مستعينة بحرارة الأحداث المتتالية على لهيب النار السياسية ومراجل الفِتن التي تغلي حولنا.

هناك متوالية هندسية زمنية، ليست حتمية تماماً، لكنها تحصل كثيراً، وهي أنه في كل 10 سنوات، تقلّ أو تكثر، تنفجر فقاعة شمسية حارقة... والحازم من استعدّ للشرّ قبل حصوله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن قتل القاضي الجيراني مَن قتل القاضي الجيراني



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt