توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل هناك صندوق أسود للتاريخ؟

  مصر اليوم -

هل هناك صندوق أسود للتاريخ

بقلم:مشاري الذايدي

هناكَ في الطائراتِ صندوقٌ يحفظُ اتصالاتِ ومعلوماتِ الطائرةِ طيلةَ الرحلة، يطلقونَ عليه اسم «الصندوق الأسود» وهو الذي يفترضُ به الكشف عن «الحقيقة» المجردةِ من أي تلوينٍ أو تأويل، حقيقة مجردة سوداء، في كلّ الأحوال؛ لأنَّها مرتبطةٌ غالباً بالمصائبِ العظمى، وأيّ مصيبة أعظم من فقدان الحياة!؟

قبلَ أيام ماتَ رئيسُ الأركانِ الليبي الفريق أوَّل ركن محمد الحداد وأربعةٌ من مرافقيه وثلاثةٌ من أفراد الطاقم بتحطّم طائرةٍ من طراز «فالكون-50» كانوا يستقلونَها بعد أقلَّ من أربعين دقيقةً على إقلاعها، من وجهتِها في تركيا، وتحطَّمت داخلَ تركيا نفسها.

صارَ الحديثُ الآنَ عن كيف ولماذا تحطَّمت طائرة الجنرال الليبي «الصديق» لتركيا مع مرافقيه!؟ نعم... ماذا قالَ الصندوق الأسود... ومن يستنطق هذا الصندوق!؟

مراسل «العربية» نقل عن أحدِ القانونيين قولَه إنَّ اتفاقية شيكاغو وملحقَها الثالثَ عشر الخاصَّ بحوادثِ الطيران، المعتمد من منظمة الطيران المدني الدولي، تمنعُ الدولةَ المُصنِّعة للطائرة والدولةَ التي وقع الحادث على أراضيها من فحصِ الصندوق الأسود، على أن يتمَّ الاتفاقُ بين الأطرافِ المعنية على دولةٍ ثالثة محايدة.

كمَا أنَّ ليبيا - لو افترضنا قدرتَها على ذلك الآن - هي من الأطرافِ غير المحايدة في التعرف «المجرد» على الحقيقة من جوفِ الصندوق الأسود.

إذن هل ماتَ الحدادُ ومن معه قضاءً وقدراً أم قتلهم قاتلٌ عن عمد!؟ كمَا جرَى في حوادثَ مماثلةٍ مثلَ الجنرال الباكستاني الرئيس ضياء الحق في طائرتِه أو السُّوداني جون قرنق أو الروسي زعيم ميليشيا «فاغنر» وغيرهم!؟

لا ندري، فكلّ شيء وارد... لكنَّ ما يثير التفكرَ حقاً، هل يملك التاريخُ القديمُ والقريبُ صندوقاً أسودَ يمكن فحصُه على اعتبار أنَّ صندوقَ التاريخ هذا ينطوي على أسرارٍ وحقائقَ مجردةٍ من الهوى والتلوين!؟

ومن هو الطرفُ الثالثُ المحايد الذي يملكُ القدرةَ وقبلها الرغبة في استنطاق «صناديق» التاريخ السوداء!؟

إذا كانَ حادثٌ ظاهرٌ ساطعٌ طازجٌ أمامَ عيونِ العالم مثل مصرعِ الجنرال الليبي ومن معه - رحمهم الله - قد يظلُّ حبيسَ الجهلِ والعتمة والظَّلام... فكيفَ بحوادثِ التاريخِ القريب منه والبعيد!؟

لكِ الله أيَّتُها الحقيقةُ، وكم نشفقُ على الجازمينَ القاطعينَ الموقنينَ الصَّاخبين!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هناك صندوق أسود للتاريخ هل هناك صندوق أسود للتاريخ



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt