توقيت القاهرة المحلي 11:42:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النصر الكامل... بين يحيى وبنيامين

  مصر اليوم -

النصر الكامل بين يحيى وبنيامين

بقلم:مشاري الذايدي

رغم كلّ الضجيج الدولي، والوفود الآتية والذاهبة، ورغم منصّات القاهرة والدوحة، ورغم الوسيط الأميركي، ورغم الضغط العربي والإسلامي باتجاه السلام وإيقاف الحرب المهولة في غزّة، التي طالت نارها الإقليم، أو أغلبه... رغم كل هذا، فإنَّ مفتاحَ الحرب والسلام، منسوخ نسختين، واحدة بيد بنيامين نتنياهو، والأخرى بيد يحيى السنوار.

بنيامين ويحيى، وإن ظهرَ للعيان أنَّهما متنافران، يرغب كل واحد منهما في القضاء على الآخر، إلا أنَّ درجات استفادة أحدهما من الآخر، بل تقارب المصالح، وتشابك الرؤية، مثير لدرجة عجيبة!

«نتنياهو لا يريد أن ينهي الحرب، هذا بالضبط ما يريده نتنياهو؛ أن تستمر الحرب»، بحسب كينيث روث، الأستاذ الزائر بكلية برينستون للشؤون العامة والدولية... وهذا بالضبط ما يريده يحيى السنوار، وكل «السنواريين». هذا، إذا افترضنا أنَّ لعبة الصقور والحمائم دقيقة في الجانب الحمساوي، بكل حال تظلُّ «فرضية»، هناك من يصدّقها، وهناك من يستسخفها.

آرون ديفيد ميلر، المفاوض الأميركي وزميل مركز كارنيغي، رأى - حسب تقرير لـ«بي بي سي» - أنَّ انتخاب السنوار يقوّض أركانَ الفكرة القائلة إن هناك فروقاً واختلافات بين قيادات «حماس» في الداخل وقياداتها في الخارج، وما إلى ذلك، على حدّ تعبيره عبر منصة «إكس».

تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، نقلت فيه عن ضباط في الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية القول إنَّ استراتيجية السنوار هي الإبقاء على حرب غزة مستمرة «لتشويه سُمعة إسرائيل دولياً، والإضرار بعلاقتها مع حليفتها الرئيسية، الولايات المتحدة».

نتنياهو في المقابل يرفع شعار «النصر الكامل»، ويكتب هذه الكلمات، حتى على القبعات، في محاولة منها لخلق شعار «سلوغن» لمساره ومرحلته الحالية، يرتفع به على كل خصومه داخل الحياة السياسية الإسرائيلية، فـ«لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»!

متى ينزل الذين صعدوا أعلى الشجرة منها؟ ومن هو الطرف القادر على إنزال السنوار ونتنياهو من شجرة الشعار الواحد و«النصر الكامل»؟

نعم، الطرف الأميركي منحاز لإسرائيل، وليس نتنياهو، كما أنَّ الطرف العربي منحاز لفلسطين، وليس للسنوار، وهنا تكمن المعضلة، فهناك من يريد تسخير هذا الدعم له ولمشروعه الشخصي، مازجاً بين الذاتي والموضوعي، في حالة نتنياهو يريد تسخير الدعم الغربي، الأميركي خاصة، التاريخي لإسرائيل، له هو شخصياً ولرؤيته وخططه، كما هو الحال مع السنوار، الذي يريد تسخير الدعم العربي الإسلامي التاريخي لفلسطين، له هو شخصياً ولرؤيته وخططه.

هناك لحظة، كاشفة، آتية قريباً، ستجبر المتخشّبين على الليونة، فالحياة ليست اختيارات بين الأبيض والأسود، تماماً، فثمن الدمار والخراب والضحايا في الجانب الفلسطيني، الغزّاوي خاصة، فادحٌ ومهول، وثمن الغضب الإسرائيلي الشعبي على أسراه عند «حماس»، واختلال الأمن الداخلي، مكلفٌ وثقيل.

تلك هي الصورة اليوم، بين رجلين، يتحكمان في إيقاع اللحظة، الآن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النصر الكامل بين يحيى وبنيامين النصر الكامل بين يحيى وبنيامين



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt