توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بوتين... روسيا أولاً وليس مادورو

  مصر اليوم -

بوتين روسيا أولاً وليس مادورو

بقلم:مشاري الذايدي

يُقال إنَّ «أميركا ترمب» لن تستطيع - حتى لو أرادت - إنهاءَ النّظام الإيراني... لماذا؟

هل بسبب الخوفِ من انعدام البديل السياسي القادر؟ أم حذراً من استفحال الفوضى وولادة الحروب، بل الحروب الداخلية؟ أم بسبب الخشية من تفكك إيران وتدفق فوضاها للجيران شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً؟ أم بسبب الجزع من «جنون » أسعار البترول والغاز؛ بسبب اشتعال مياه الخليج وخنقِ حلقه... مضيق هرمز؟

لا هذا ولا ذاك ولا تلك... بل بسبب محاذرة «النسر الأميركي» من نجدة «الدّب الروسي» الصائل على الأبواب!

يقولون ذلك، لكن هل الواقع يصدِّق ذلك أم يكذبه؟

ماذا فعلت روسيا حين فتكت مقاتلات إسرائيل وصواريخُها بمفاصل الدولة الإيرانية، واغتالَ قتلةُ إسرائيلَ صفوةَ القيادة الإيرانية العسكرية والأمنية في حرب العام الماضي؟ وكذا حين أشهرت أميركا «مطرقتها» الثقيلة وضربت بها على مفاعلات إيران النووية؟

قبل ذلك، ماذا فعلت روسيا حين سقط نظام حليفها، بل تابعها، بشار الأسد، سوى تهريبه مع أسرته وبضعة رجال لموسكو؟

وأخيراً، ماذا فعلت لصديقها الفنزويلي، مادورو، حين أسقطت أميركا نظامَه في طرفة عين، والتقطت الرجل مع زوجته - مسكينه ما ذنبها؟! - إلى الأرض الأميركية؟!

في مقال لمارك بينيتس، الذي وُصف بـ«المتخصص في الشأن الروسي»، نُشر في صحيفة «التايمز» البريطانية تحت عنوان «مع أصدقاء مثل بوتين... مَن يحتاج إلى أعداء؟».

يرى أن «إحجام» الكرملين، أو «عجزه»، عن تقديم دعم فعّال للأنظمة في إيران وسوريا وفنزويلا، «يُشكِّل ضربةً ليست فقط لجهود بوتين في تصوير روسيا بوصفها قوةً عالميةً، بل أيضاً لمساعيه لبناء تحالف من الدول المناهضة للغرب».

الحقيقة أنَّ العملية الأميركية في فنزويلا شكَّلت «إحراجاً مضاعفاً» للكرملين؛ بسبب ما وصفه المقال بـ«الفشل الواضح» لأنظمة الدفاع الجوي الروسية هناك، بعد أن كانت موسكو تروّج لأسلحتها من هذا الطراز بأنها «لا تُقهَر».

واستشهد المقال بما قال إنه مصدر مقرب من الحكومة الروسية لإحدى الصحف المعارضة، عن أنَّ روسيا ستواجه صعوبةً شديدةً في الترويج لقوتها الدولية بعد فنزويلا، «ومن غير المرجح أن ينظر الحلفاء إلى روسيا بوصفها شريكاً وحامياً موثوقاً به؛ فالدول القوية لا تُعامل حلفاءها بهذه الطريقة».

إذن، فإنْ كان هناك من يعوّل على «أبي علي» كما لقب أنصار «حزب الله» بلبنان، فلاديمير بوتين، للنصرة، فهذا هو المشهد.

ربما يكون الأمر راجعاً لحسبة خاصة لدى الزعيم الروسي تتعلق بأولويات الأمن القومي الروسي، وهي «الحرب الأوكرانية » التي يبدو أن موقف ترمب فيها يعجب بوتين، لذلك لا يريد «المبالغة» في إغضابه، والاكتفاء بالدعم المعنوي والسياسي، وربما «شوية» سلاح، وكفى الله المؤمنين القتل والقتال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتين روسيا أولاً وليس مادورو بوتين روسيا أولاً وليس مادورو



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt