توقيت القاهرة المحلي 14:06:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وطنيات وجدليات حسام حسن

  مصر اليوم -

وطنيات وجدليات حسام حسن

بقلم:مشاري الذايدي

هناك جدلٌ له أبعادٌ سياسيةٌ وثقافيةٌ وإعلاميةٌ و«تربويةٌ» انطلقَ بعد تصريحاتِ المدير الفنّي للمنتخبِ المصري الأول، الكابتن حسام حسن، إثرَ خروج مصر من مباراة نصف النهائي بكأس أمم أفريقيا على يد الخصم الأفريقي القوي، منتخب السنغال.

هذا الجدل هو الذي يستوقف المتابع - غير الكروي - ولذلك نرصدهُ، وليس فوز أو خسارة أي منتخب وأي فريق، فهذا هو «العادي» في أي تنافس... ربح وخسارة.

بعد إخفاق الفريق المصري في الوصول للنهائي، قال المدرّب حسام حسن بعض الكلام الذي أثار عواصف النقد والتعليق، وتجاوز موضوع كرة قدم إلى أزمة خطاب وثقافة مقاربة للذات والآخر.

خلال المؤتمر الصحافي الذي تلا نصف نهائي كأس أفريقيا بين مصر والسنغال، كشف حسام حسن عن أنَّ «هناك أشخاصاً يخافون من وصول مصر إلى نهائي كأس أفريقيا»، متهماً البعض بالغيرة من منتخب مصر، وقال: «مصر كبيرة، وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة»، إضافة إلى المعتاد من بعض المدربين في مثل هذه الأحوال: التحكيم، والتنظيم... إلخ.

حول ذلك كتب – مثلاً - الصحافي والكاتب المصري المعروف حمدي رزق في مقالته بجريدة «المصري اليوم» تحت عنوان: «ما هكذا يا حسام تُلعب الكرة»، على طريقة المثل العربي الشهير: ما هكذا يا سَعْدُ تُورد الإبل.

بعدما وثّق انتقاده لضعف أرقام أداء الفريق المصري تحت قيادة حسام في مباراة السنغال، قال: «الكرة المصرية لا تتحمَّل إخفاقاً آخر(...) الكرة في تعريفها من القوى الناعمة، المنتخب الوطني طوال عمره عنوان يفرح القلوب... لا يفطرها».

الناقد الرياضي المصري محمد عفيفي كان أكثر غضباً وهو يُعلّق على تصريحات حسام حسن، وذاك عبر صفحته على «فيسبوك» منتقداً هذا النوع من الخطاب بطريقة ساخرة تحت حجة الفخر الوطني: «ولا محتاج تعتذر، ولا محتاج تهتم بأي شيء غيرك، ولا تتفهم ولا تتعاطف، محدش عايش في العالم غيرك، يا نادر يا معجزة القدر أنت».

هذه الحكاية تشير إلى أنَّ العمل الصحيح والمنتج، في كرة القدم أو غيرها... الرياضة أو غيرها، هو الذي ينتهج الطريق الصحيح، ويمشي على قواعد المرور السليمة، ويقتدي بمن عمل واجتهد وأخذ بالأسباب، وأن المجتهد حقّاً، وليس دعوى، ينال نصيبه، اليوم أو غداً، وأنَّ الشعارات والتحفيزات العاطفية لا تكفي لحصد النجاح الفعلي.

نعم كرة القدم، هي من أبرز مظاهر القوى الناعمة، مثل الفنّ والسياحة، تتجاوز أو توازي في تأثيرها حول صورة البلاد، ما تفعله القوة العسكرية، لأنَّ الصورة الذهنية، إيجابية كانت أو سلبية، هي وِقاءٌ يصون البلاد وأهلها من وحوش الدعايات المُضادّة. لمصر تاريخٌ حافل مضيءٌ في هذا الميدان، وغيره، وكل عاشق لمصر يرجو أن يعود من جديد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وطنيات وجدليات حسام حسن وطنيات وجدليات حسام حسن



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt