توقيت القاهرة المحلي 08:39:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

  مصر اليوم -

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

بقلم : مشاري الذايدي

نحنُ الآن في الفصل البحري من الحرب الإيرانية الأميركية؛ حيث توقفت إسرائيل عن الحرب كما يظهر، وربما حتى حين.

لو عدنا إلى تطورات هذا الفصل لرأينا في البداية الحديث عن تحرير مضيق هرمز واحتلاله، ثم صار الأمر ينصبُّ على تنظيف المضيق من ألغام «الحرس الثوري» واستهداف قواربه الهجومية الماكرة السريعة (أسطول البعوض كما يقولون أميركياً) والآن الحصار البحري الأميركي الكبير على موانئ إيران والسفن الخارجة منها والمتجهة إليها، أي «حصار على الحصار»، فمضيق هرمز الذي خطفته إيران محاصرٌ، خارجه في البحار، حصارٌ على الحصار.

لكن ظلّت ورقة بحرية مهمّة، مرّوا عليها مروراً سريعاً في البداية، ثم أغفلوها، وهي ورقة جزيرة «خرج»، أو «خارك» كما تتباين بين الألسنة.

نتذكر الهجمات الجوية الأميركية السريعة عليها، ثم الحديث عن احتلالها، لكن ذلك تراجع واختفى لاحقاً... فهل هي ورقة مُدّخرة مستقبلاً؟!

ما يقارب 90 في المائة من صادرات إيران من النفط الخام يمر عبر جزيرة «خرج» قبل أن تتجه ناقلات النفط إلى الأسواق العالمية.

هي في أول الخليج على الجهة المقابلة لـ«هرمز»، وقيمتها أنها ذات مراسٍ صالحة للسفن الكبيرة، فمعظم سواحل إيران على الخليج، كما تقول التقارير، ضحلة.

هذه الجزيرة على صغرها، هي قناة التصدير الكبرى للنفط والغاز الإيراني، منذ زمن، ففي ستينات القرن الماضي جرى تطوير بنيتها التحتية بمشاركة شركة النفط الأميركية «أموكو»، كما جاء في تقرير غنيّ لـ«بي بي سي».

كانت دوماً نقطة حسّاسة ليس لإيران فقط، بل لسوق الطاقة العالمية، وهناك خشية من أن استهداف هذه الجزيرة، محواً أو احتلالاً، سيجعل إيران تشنّ هجمات جنونية على مرافق الطاقة وتصديرها في الخليج، ما يعني تعميق الأزمة العالمية في سوق الطاقة.

فقط خلال الحرب العراقية - الإيرانية قُصفت هذه الجزيرة لإعاقة تصدير النفط الإيراني. لكن خلال مرحلة الرئيس كارتر وأزمة الرهائن عام 1979 وخلال حرب الناقلات وأيام الرئيس ريغان، لم تُستهدف هذه الجزيرة.

فهل يكسر الرئيس ترمب هذه العادة الأميركية، في لحظة ما من الحرب، حين تصبح الاختيارات «صفرية»؟!

هناك أوراقٌ ما زالت في الأدراج لم تخرج بعد، ومنها ورقة «خرج» التي ربما تكون من آخر الأوراق الخطيرة الكبيرة.

على ذكر «خرج»، رغم أن المقصود هذه الجزيرة، خطر لي بيتٌ من الشعر قاله شاعر عربي يرثي عبد الرحمن بن سيف الله خالد بن الوليد، ولا مثيل لخالد لا اليوم ولا أمس، لا من المسلمين والعرب ولا من غيرهم، يقول فيه:

أبوك الذي قاد الجيوش مُغرّباً

إلى الروم لما أعطت الخرج فارسُ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة «خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt