توقيت القاهرة المحلي 06:57:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آن هاثواي... «إن شاء الله»!

  مصر اليوم -

آن هاثواي «إن شاء الله»

بقلم : مشاري الذايدي

الكلمة التي نطقتها بصورة عفوية، الفنانة الأميركية الشهيرة آن هاثواي في حوارها مع مجلة «People» كانت مثيرة في رمزيتها، خاصة اليوم، مع دعوات التقاطع والتنابذ العالمية والتقوقع الثقافي.

النجمة الأميركية قالت في هذا الحوار وهي تتحدث عن خططها المستقبلية لحياتها: «أتمنّى فقط أن أعيش حياتي وأستمتع بها، أريد أن أعيش حياة طويلة وصحية. (إن شاء الله) أتمنى ذلك».

استغرب البعض من ورود هذه الكلمة العربية لدى فنانة أميركية ليست من أصول عربية أو إسلامية، هذه الكلمة الذائعة لدى الشعوب غير العربية من المسلمين، لكن الواقع يقول إن التداخل اللغوي بين اللغات قديم ومستمر، وهو دليلٌ على أن الأصل بين البشر الاتصال وليس الانفصال.

بل لدينا مثالٌ أوضح وأفصح، وأيضاً فيه عبارة دينية، عن الزعيم السياسي البريطاني الشهير بنيامين دزرائيلي الذي عاش من (1804 - 1881).

في كتابٍ ألّفه وزير الخارجية البريطاني الأسبق دوغلاس هيرد، وشاركه إدوارد يونغ، جاء أن دزرائيلي كان مغرماً بالشرق، رغم أنه يعدّ المؤسس الحقيقي لتقاليد حزب المحافظين، ورمزاً من رموز الاستعمار البريطاني. كانت لهذا الزعيم الفيكتوري رحلات إلى الشرق الإسلامي والعربي، حفظ فيها الكثير من مقولات المسلمين. كيف لا وهو سليل عائلة يهودية شرقية في الأساس هاجرت من فلسطين إلى المغرب إلى إيطاليا وصولاً إلى بريطانيا؟!

غالباً ما كان دزرائيلي يستخدم شعار «الله أكبر» لإنهاء مناقشة أو جدال. في عام 1868 وفي اليوم الذي تم تعيينه رئيساً للوزراء، قال لصديقه جيمس كيلي: «كما نقول في الشرق: الله أكبر»!

دخول الكلمات العربية إلى اللغة الإنجليزية أقدم مما يتوقع البعض، فقد اشتُقّت كلمة «ألغوريثم» من اسم العالم الخوارزمي نفسه، في حين أن «ألجبرا» قديمة في اللغة الإنجليزية وقد ورد ذكرها عام 1565، حسب قاموس أكسفورد، وقال: «هذه الكلمة العربية تستخدم لتشير إلى كسور العظام، وهلّم جرا، وأيضاً إلى تجبيرها».

وفي المقابل، فإن دخول الكلمات الإنجليزية إلى اللغة العربية، بشتى لهجاتها، غزير ومستمر حتى اليوم، والسبب واضح، وهو أن الإنجليزية هي لغة التواصل العالمي اليوم، لكن علاقة دول الخليج وبعض الدول الأخرى مثل إيران ومصر والهند، باللغة الإنجليزية كانت بسبب الهيمنة البريطانية الاستعمارية طيلة قرون، وبعضها في السعودية مثلاً بسبب تأثير شركة «أرامكو»، عملاق النفط العالمي، في حياة السعوديين الذين عملوا بها منذ الأربعينات والخمسينات والستينات والسبعينات.

نحن أبناء التواصل، وليس الانفصال، والبشر مُذ كانوا وهم يتلاقون ويتعارفون ويتقارضون اللغات والخيالات والأفكار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آن هاثواي «إن شاء الله» آن هاثواي «إن شاء الله»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt