توقيت القاهرة المحلي 12:20:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عراقجي والرمز «110»

  مصر اليوم -

عراقجي والرمز «110»

بقلم : مشاري الذايدي

على طريقة الكلمات السرّية، والإشارات الخفيّة، كان الرقم «110» يعني في لغة التخاطب لدى قادة النظام الإيراني، مقتل المرشد علي خامنئي، وذلك يعني تفعيل خطّة الردّ، وفي قلبها إغلاق مضيق هرمز، والعدوان على دول الجوار.

هذه من تصريحات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مقابلة طويلة مع الإعلامي الإيراني جواد موغويي مخرج الأفلام الوثائقية.

أقرّ عراقجي بوجود اختراقات عميقة في النظام الإيراني، خصوصاً قصف مجمع معقل المرشد الـ«بيت»، وأن الهجوم نُفّذ عبر «ثغرة أمنية»، وأن هذه الثغرة «لا تزال قائمة».

هذا الاختراق - وفق عراقجي - لم يقتصر على تسريب المعلومات، بل امتد إلى التأثير في صناعة القرار وتوجيه المناخ النفسي داخل مؤسسات الحكم.

يزعم عراقجي أن قرار الاشتباك الحربي مع النظام الإيراني جاء بسبب خطأ حسابات أميركية بضعف إيران نتيجة ما وصفه عراقجي بـ«التطورات» في لبنان، ومقتل حسن نصر الله، وسقوط النظام السوري، وإن إيران نتيجة لذلك: «فقدت قدرتها على الردع الإقليمي».

عراقجي، وجهُ النظام الدبلوماسي، هو قطعة من بناء «الحرس الثوري» الإيراني، ميزته أنه يحسن اللغة الإنجليزية، والاحتفاظ بوجه بارد، وأعصاب هادئة؛ ولذلك - وهو يُسوّق رواية النظام عن الحرب - كشف عن كيفيات تفكير النظام وطُرق اتخاذ وطبخ القرار، وما هي نواة النظام الصلبة.

النظام الخميني الإيراني ليس نظاماً فردياً قائماً على كاريزما القائد الفرد، وبذهابه ينهار كل البناء، بل هو نظام عقائدي عسكري، يستند إلى ضميمة من المُعتقدات الثورية الأصولية، ممزوجة بنعرة قومية، ومن هذا الباب يجب الولوج على مدينة العقل الخميني وشبكته الحاكمة.

هذا يعني استعصاء النظام على المرونة والتغيير، وتصميمه على الوصول لهدفه النهائي، المبثوث في أدبيات قادة النظام، وهي معروفة.

لقد اعترف عراقجي بذلك حين ذكر في المقابلة أنه أبلغ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال المفاوضات: «لا تستطيع تهديد الإيرانيين، ولا تستطيع إغراءهم».

هذا هو الحال، أعجبنا ذلك أو لا، ولا يعني هذا الحال وجوب مناجزة النظام المنغلق هذه الحرب على الفور، يمكن المهادنة و«تبريد» السخونة لدرجات ما، واغتنام الوقت في هذه اللحظات لتقوية الذات، بكل معاني وصور القوة، إلا إذا كان التغيير نابعاً من أعماق الشعب الإيراني وآليات حركته، هذا الشعب الذي غيّر نظام حكمه في القرن العشرين أكثر من مرّة، وحاول بصورة خاصّة مع هذا النظام الأصولي أكثر من مرة... هذا هو المسار المُفضّل، لكن التاريخ لا يمشي دوماً على السِّكك المُفضّلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عراقجي والرمز «110» عراقجي والرمز «110»



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحوت الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:41 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:15 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الدلو الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:03 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد العقرب 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:49 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج السرطان الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 06:32 2026 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

السعودية تمدد إغلاق مطارات أبها وجيزان ونجران

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt