توقيت القاهرة المحلي 00:23:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوظائف ترف والعمل «مالوش لازمة» عند ماسك!

  مصر اليوم -

الوظائف ترف والعمل «مالوش لازمة» عند ماسك

بقلم:مشاري الذايدي

البطالة من العمل، هي من مصادر الهم والغم وكل علل النفوس. هذا عند النفوس السوية، حتى لو كان غير ذي فاقة وحاجة ضرورية للمال، فإن جلوسه متبطلاً متعطلاً، هو سبب مباشر لاستجلاب الضيق وحرق الأعصاب وتفشي الأمراض في النفس.

ألم يقل حكماء العوام عن هذا الصنف من الناس: «أكل ومرعى وقلة صنعة»؟!

هذا كله ونحن نتحدث عن المتعطل المتبطل، بطراً وترفاً وتفاهة، فكيف بالعاطل عن العمل الذي ينحت الصخر بحثاً عن قوته وقوت عياله؟! تصبح القصة أدهى وأمرّ.

مؤخراً قرأت تعليقاً لقطب العالم الرقمي الجديد ورجل الفضاء العجيب إيلون ماسك، قال فيه إن العمل لن يكون ضرورة للبشر خلال 10 إلى 20 عاماً، بل سيصبح «خياراً» مثل ممارسة الرياضة أو الهوايات، في ظل قدرة الروبوتات الذكية على تنفيذ معظم المهام الإنتاجية والخدمية بكفاءة أعلى وبتكلفة أقل.

ليس هذا وحسب، بل قال إن هذا التحول سيقود إلى تراجع كبير في أهمية المال التقليدي، مؤكداً أن العملات قد تفقد جزءاً كبيراً من قيمتها ودورها مع تغيّر شكل الاقتصاد العالمي وارتفاع الإنتاجية الآلية.

هذا التبشير بحلول الآلة، مهما تلطف اسمها، محل الإنسان، هل يعني نهاية الإنسان العامل؟!

الإنسان الذي يسعى في الأرض، وربما في السماء مع ماسك، لكسب رزقه؟!

طيب... إذا كان العمل سيكون مجرد «هواية» مثل الجري في الحديقة، كما يقول ماسك، فمن أين سيأتي المال اللازم للحياة؟!

وما معنى أن المال «التقليدي» سيفقد أهميته؟! ما مصدر الإنفاق لتسيير حياة الناس إذاً؟!

نرجع للعالم الواقعي الذي نعرف، قال فلاديمير دروبنجاك، نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، في اجتماع سابق بشأن العمالة: «لا تزال البطالة والعمالة الناقصة من الأولويات المهمة للكثير من البلدان... وضمان فرص العمل الكافية وتوفير العمل اللائق للجميع هو واحد من أكثر التحديات إلحاحاً التي تواجهها الدول اليوم».

هؤلاء المئات من ملايين البشر الذين يريد منهم ماسك التفرغ للجري في الحدائق، إن وجدوا الصحة الجسدية والنفسية لذلك، إلى أين سيذهبون بعد سيطرة آلات ماسك؟!

في تراثنا العربي، مقولة تنسب للصحابي أبي ذر، وقيل للخليفة علي بن أبي طالب، وهي: «عجبت لمن لم يجد قوت يومه، كيف لا يخرج شاهراً سيفه؟». وصحح بعض الباحثين المقولة إلى: «إِنِّي لَأَتَعَجَّبُ مِمَّنْ لَهُ عِيَالٌ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ، كَيْفَ لَا يَخْرُجُ عَلَى النَّاسِ بالسَّيْفِ؟».

والمقولة هي لأحد رموز علماء السلف في العصر العباسي المبكر، وهو سفيان الثوري، كما حكاه بعض الرواة.

قد يقول قائل: هوِّن عليك، فحين خرجت مكائن المصانع في الثورة الصناعية قيل ذلك عن العمال البشريين، لكن وُجدت وظائف أخرى، وهكذا سيكون مع زمن الروبوت.

لكن هل هذا هو رأي الخارج عن الصندوق إيلون ماسك؟!

راجعوا كلامه جيداً... أعلاه فقط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوظائف ترف والعمل «مالوش لازمة» عند ماسك الوظائف ترف والعمل «مالوش لازمة» عند ماسك



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt