توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مِثال علاء عبد الفتاح

  مصر اليوم -

مِثال علاء عبد الفتاح

بقلم:مشاري الذايدي

علاء عبد الفتاح كانَ يُعدُّ أحدَ أبرزِ وجوهِ مَا عُرف بـ«الربيع العربي» 2011 في مصر، حصل على عفوٍ رئاسيّ في سبتمبرَ (أيلول) الماضي، بعدمَا أمضَى نحو 10 سنواتٍ في الحَبس.

بعد أيامٍ من رفعِ النَّائب العام المصري حظرَ السَّفرِ عنه في أعقابِ إطلاق سراحِه من السجن، عاد الناشط المصري «اليساري الثوري» علاء عبد الفتاح يومَ الجمعة الماضي إلى بريطانيا التي يحمل جنسيتَها.

رحّب به رئيسُ الوزراءِ البريطاني كير ستارمر، ووزيرةُ الخارجية إيفيت كوبر، لكنَّ مجموعةً من السياسيين والمعلّقين البريطانيين أعادوا نشرَ تغريدات سابقةٍ للناشط المصري، دعا خلالها إلى حرق «داونينغ ستريت» وقتل رجال الشرطة في بريطانيا... وانتقد الملياردير الأميركي الأشهر في العالم إيلون ماسك القرار البريطاني هذا بشأن هذا الشخص.

ترحيب الزعيم «العُمّالي» البريطاني به والدفع للإفراج عنه، هو امتدادٌ لموقف غربي سعى لتمجيد عبد الفتاح وترميز قضيته، هو الموقف الذي تبنّاه سابقاً الرئيس الأميركي جو بايدن، والمستشار الألماني شولتش، والرئيس الفرنسي ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني السابق سوناك، والأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامار، إلى جانب 15 عالماً من الحائزين جوائز نوبل، ومعهم منظمات وشخصيات عالمية كثيرة... ومع هؤلاء كلهم: تنسيم إيسوب المديرة التنفيذية لشبكة العمل «المَناخي»!

هذا الناشط اليساري المصري الثوري أوقف آخر مرة عام 2019 بعد مشاركته منشوراً على «فيسبوك» حول الشرطة، وحُكم عليه في عام 2021 بالسجن 5 سنوات بتهمة «نشر أخبار كاذبة».

هو من بيئة يسارية ثورية، وهي بيئة نشطت أيام الربيع العربي لتسويغ أعمال الجماعات المصرية «الجهادية» التكفيرية، ضد النظام تحت ذريعة أنَّ العدو واحد.

هذه الدهشة البريطانية هي المُستغربُ منها أصلاً!

مندهشون من طرح عبد الفتاح بهذه الثورية العنيفة، وبهذا الانكشاف، حتى ضد بريطانيا.

لكن ما يهمّنا هو إعادة النظر من جديد في موقف كل الأطراف التي مجّدت وساندت صُنّاع موسم الربيع العربي، من دول ومنظمات وشخصيات غربية، وكذا من سوّغ التحالف مع جماعات «الإخوان» و«الجهاد» والسلفيات الحركية، بدعوى اتحاد المعركة.

هذا الرهان القاتل لم ينتهِ، فما زالت هذه الرهانات على إعادة تفعيل وتنشيط التلاحم والتخادم والتعاضد مع هذه الجماعات والشخصيات والفعاليات مُغرية للبعض، لكسب الجماهيرية وتوفير الشعبية، أو لغير ذلك من الدواعي، بدعوى أنَّ مرحلة الربيع العربي هي فصلٌ تاريخي مضى وانقضى، وليست حالةً فكريةً ونمطَ تفكيرٍ لا يموت، ولكنَّه يدخل في مرحلة الكمونِ بين حينٍ وحين، لينقضَّ كلَّما ساعدته الأيام.

مثال علاء عبد الفتاح متكرّر بين النخب العربية.

مع تمنياتنا بالخير لا بالشَّر لعبد الفتاح ولكل الناس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مِثال علاء عبد الفتاح مِثال علاء عبد الفتاح



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt