توقيت القاهرة المحلي 05:14:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التغيير الدرامي لمسلمي وعرب أميركا تجاه ترمب

  مصر اليوم -

التغيير الدرامي لمسلمي وعرب أميركا تجاه ترمب

بقلم:مشاري الذايدي

«تغيير درامي»... هكذا وصف المؤرخ الأميركي بول دو موقف «عرب أميركا» تجاه المرشّح الجمهوري للرئاسة الأميركية، دونالد ترمب، في تقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

التقرير يذكر أن نسبة عرب أميركا ضئيلة الحجم وتبلغ واحداً في المائة، لكن، بسبب التقارب والتنافس الشديد على كل بضع مئات أو ألوف من الأصوات، بين ترمب وهاريس، أي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، قد تكون أصوات هؤلاء حاسمة في الصندوق الانتخابي... وفي ولاية مثل ميشيغان، التي يتكثّف فيها عرب أميركا، قد تحدث قصة مثيرة.

في ضاحية من ضواحي مدينة ديترويت بهذه الولاية، وقف الخطيب والإمام بلال الزهيري يعلن تأييد عرب ميشيغان المسلمين، لترمب، في مشهد نادر، وقال بصراحة: «نحن؛ المسلمين، نقف مع الرئيس ترمب». أما ترمب فأعلن أنه «مسرور بقبول تأييد هؤلاء القادة المحترمين للغاية».

ما سبب أو أسباب هذا الموقف الإيجابي من قِبل عرب أميركا، مسلمين ومسيحيين، تجاه ترمب وتياره والحالة التِّرَمْبِيَّة بشكل عام!؟

يقول التقرير إنه عندما تُزال تسميات الحزب، فإن 68 في المائة من الناخبين الأميركيين من أصل عربي يقولون إنهم محافظون أو معتدلون، في حين يدّعي 27 في المائة أنهم ليبراليون، وفقاً لمؤسسة «يوغوف».

ويذكر كاتب التقرير أن عقيداً متقاعداً في الجيش الأميركي من أصل فلسطيني قد أخبره أن «الأميركيين العرب يريدون نسخة أميركا التي أتوا من أجلها، أي التي تحترم الديانة، وتكرم البلاد، وتحمي الأسرة، وترمب يتبنى هذه القيم».

هنا يتصرف عرب أميركا، من مسلمين وغيرهم، أو جلّهم، بصفتهم من مواطني أميركا؛ أولادهم وأسرهم سيعيشون للأبد على هذه الأرض... تعنيهم نوعية الأفكار والقيم الأسرية والاجتماعية التي سيتلقّاها أولادهم وبناتهم في المدارس والفضاء العام وفي التشريعات والقوانين... بهذا المعيار، فمن المؤكد أن خطاب ترمب والتِّرَمْبِيَّة أقرب إليهم من أوباما والأُوبَامِيَّة. وللمفارقة؛ فأوباما بن حسين، من أصل مسلم!

أما بخصوص أن ترمب كارهٌ للأجانب، فلم يقتنع عرب ميشيغان، وغيرهم، بذلك كما يبدو. وبخصوص الموقف من حروب إسرائيل في غزة ولبنان، فقد قال الخطيب الزهيري إن الرجل يَعِدنا بإنهاء الحروب، كما هو شعار ترمب في السياسة الخارجية.

كل هذه المواقف والاختيارات أثارت غضب المنظمات «الإخوانية» والمتعاطفة مع «الخمينية» في أميركا وخارجها، وهذا مفهوم، لكن المواطن الأميركي المسلم؛ العربي وغير العربي، يَزنُ الأمور بميزانه هو، لا بميزان حركات الإسلام السياسي.

ما مضى من كلام، ليس تغنيّاً بترمب أو الجمهوريين، لكن محاولة لتسليط الضوء على حالة مثيرة وجديدة تستحق المتابعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التغيير الدرامي لمسلمي وعرب أميركا تجاه ترمب التغيير الدرامي لمسلمي وعرب أميركا تجاه ترمب



GMT 05:14 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

أمريكا .. واليابان

GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt