توقيت القاهرة المحلي 21:13:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيلون ماسك... المُطلق

  مصر اليوم -

إيلون ماسك المُطلق

بقلم:مشاري الذايدي

هل يمكن وجود شيء اسمه «الحِياد المُطلق» خارج ميدان الرياضيات وأشباه الرياضيات من العلوم البحتة؟!

بصورة أكثر تحديداً، هل يمكن وجود الحِياد، ناهيك من أن يكون مُطلقاً، في السياسة والإعلام؟!

هذا ما يبدو أن إيلون ماسك أشهر ملياردير «مودرن» في العالم يريد إقناع الناس به، بعد أن أطلق موسوعته الإلكترونية «غروكبيديا» Grokipedia لمنافسة الموسوعة الأشهر على الإنترنت «ويكيبديا» لأن هذه الأخيرة، بحسب أخينا ماسك «متحيّزة» سياسياً وثقافياً لصالح اليسار الجديد أو أبناء ثقافة «ووك».

الموسوعة التي أطلقها ماسك، الاثنين الماضي، تعرّضت لعطلٍ مؤقت بعد دقائق من إطلاقه، نتيجة الضغط الكبير على الخوادم، قبل أن يعود إلى العمل لاحقاً، حسبما أفادت تقارير أميركية.

بحسب الصفحة الرئيسية، للموسوعة الماسكية الجديدة، تجاوز عدد المقالات المنشورة نحو 885 ألف مادة عند الإطلاق، وهو رقم طموح بالنسبة لمشروع ناشئ مقارنةً بملايين المقالات في «ويكيبيديا»... كما ذُكر في تقريرٍ لـ«العربية».

وكان ماسك أوضح سابقاً أن مشروعه يهدف إلى «تأسيس موسوعة خالية من الدعاية»، عكس موسوعة «ويكيبديا» التي حرّف ماسك اسمها إلى Wokipedia في إشارة إلى تيّار «ووك كلتشر» أو الموجة الليبرالية الجديدة.

إنشاء محتوى موسوعي يعتمد على الذكاء الاصطناعي وحده - كما جاء في التقرير السابق - قد يؤدي إلى أخطاء أو اقتباسات غير موثقة من «ويكيبيديا» نفسها!

كما أنّ سعي ماسك إلى تقديم بديل أكثر «موضوعية»، في رأي بعض النقاد، لن يجعل مشروعه هذا بعيداً عن إنتاج تحيّزات، ماسك وفريقه وشركته، نفسها، لكن بوجه رقمي أكثر بريقاً! ويُمسي الأمر انتقالاً من تحيّز إلى تحيّز، بينهما ذكاءٌ اصطناعي!

فضلاً عن أنّ حقوق النشر والرقابة المعلوماتية ستشكّل عوائق أمام توسّع المشروع مستقبلاً، وغير ذلك من المصاعب، غير أن كل ذلك لا ينفي المدى البعيد الذي ستصل له موسوعة ماسك المنافسة لـ«ويكبيديا»، كما أن الصعوبات العارضة للمشروع هذا، ليست خاصّة به (الحقوق الفكرية، دقّة المعلومات، اغتراف برامج الذكاء الاصطناعي من مصادر مفتوحة غير محوكمة... إلخ).

يهمّني هنا التنبيه على مسألة «أكذوبة» الحِياد هذه، إذ إنّها مثل العنقاء، والأمر الآخر، هو: أين نحن العرب من سباق السيطرة على المحتوى «العربي» على الأقلّ، أو محاولة التأثير فيه، إذا تواضعنا أكثر؟.

وحين أقول بناء المحتوى، فلستُ أعني المحتوى الدعائي الزاعق، بل المحتوى الجادّ الصبور المصنوع بعلمٍ وطول نفَس، ورغبة في تيسير العلم للناس... كل الناس؟!

الذكاء الاصطناعي هو فم يأكل من الطعام المعروض عليه، فأين معروضنا؟! علماً أن فم الذكاء الاصطناعي لا يشبع، ولسان حاله: هل من مزيد؟!

كل ما هو منشورٌ على منصّة مثل «إكس» أو جلّه، هو هواء، والفم لا يأكل الهواء...

نعم نسيت التذكير كرّة ثانية: لا يُوجد حِياد لا مطلق ولا غير مطلق، في الإعلام والثقافة، خاصّة مع الذكاء الاصطناعي، فليس هو المهدي المُخلّص.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيلون ماسك المُطلق إيلون ماسك المُطلق



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt