توقيت القاهرة المحلي 19:13:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شهادة «الموساد» النادرة لمصر

  مصر اليوم -

شهادة «الموساد» النادرة لمصر

بقلم:مشاري الذايدي

بودي شكر الزميل الخبير بالشؤون الإسرائيلية نظير مجلي الذي قدم لنا قراءةً وافيةً عن كتاب إسرائيلي مهم وجديد للمدير السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، يوسي كوهين.

الكتاب جاء تحت عنوان «بالأحابيل تصنع لك حرباً» حسب النسخة العبرية.

في هذا الكتاب يزعم مدير «الموساد» أثناء حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وما تلاها حتى اليوم، أنه هو صاحب خطة تهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة، لكنه يزعم أن فكرته لا تتعلق بتهجير دائم، بل «مؤقت».

كوهين، في الجزء الأخير من القراءة المطولة التي أجرتها «الشرق الأوسط» في كتابه، كشف عن أساليب عمل «الموساد» وطرق تجنيد العملاء، مشيراً إلى أنه لعب في إطار عمله الاستخباراتي دور «خبير آثار» في لبنان، و«تاجر شاي» في السودان.

غير أن الفقرة الأهم في نظري هي ما قاله هذا الاستخباراتي الإسرائيلي الكبير إن خطته لتهجير سكان غزة أثناء الحرب كانت تقضي بأن «تكون هذه الهجرة مؤقتة»، موضحاً أن «الكابنيت» الإسرائيلي وافق على الخطة، وعلى تكليفه بإقناع دول عربية بها، باعتبار أنها تهدف إلى خفض عدد الإصابات بين المدنيين.

لكنه اكتشف -مع بالغ استغرابه!- أن العرب يخشون أن يتحوّل الترحيل «المؤقت» إلى ترحيل أبدي، وقال إنه قام باتصالات مع الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان والصين، لتطمين العرب من عدم وقوع تهجير دائم لسكان غزة لكن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حسم الأمر، ورفض الخطة بشكل قاطع.

قال الشاعر السري الرفاء في قصيدة بديعة، منها هذا البيت السائر البليغ:

وشمائلٌ شَهِدَ العدوُّ بفَضْلِها

والفضلُ ما شَهِدَتْ به الأعداءُ!

فهل شهد رئيس «الموساد» الإسرائيلي، من حيث أراد الثناء على صنيعه، للعرب ولمصر ولرئيسها عبد الفتاح السيسي، بالوقوف سداً منيعاً أمام مخططات الجنون الصهيوني بنسخة نتنياهو ورفاقه المجانين، بن غفير وسموتريش، في لحظة مشرفة من أجل صون القضية الفلسطينية وشعبها ومنع تذويبها؟!

أين هذا من خطاب التخوين المستمر والصهينة الدائمة للدول العربية - لمصر والرئيس السيسي بخاصة - من إعلام ما يُسمى بمحور الممانعة، ومن قنوات «الإخوان» في تركيا وبريطانيا وغيرهما ومنصاتهم الإعلامية؟!

بل أقول إن إسرائيل نتنياهو ومن يدعمها في الغرب يتمنون لو أن «حماس» و«حرب الله» ومن يصرخ في الميديا من أجل تمكينهم، هم فقط من يتصرف في شأن فلسطين، حتى يسهل «شطب» قضية فلسطين، بدعوى أن القضية تدار من جماعات إرهابية مجرمة عالمياً.

نعم: والفضلُ ما شَهِدَتْ به الأعداءُ!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة «الموساد» النادرة لمصر شهادة «الموساد» النادرة لمصر



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt