توقيت القاهرة المحلي 05:11:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النظر من عَلٍ للمعضلة الإيرانية

  مصر اليوم -

النظر من عَلٍ للمعضلة الإيرانية

بقلم : مشاري الذايدي

القصة كبيرة والحكاية عظيمة والمسألة هي أم المسائل، هذه الحرب الجارية اليوم بسبب إيران الخمينية، ليست حرباً كسائر الحروب، أو أزمة مثل الأزمات السابقة، بل هي صراعٌ بين إرادات تريد رسم عالمٍ جديد، ومن هذا المنظور يجب علينا نحن أن نرى المسألة.

ليست أزمة مضيق يُفتح اليوم ويغلق غداً، ثم يُفتح بعد غدٍ، وليست أزمة برنامج صواريخ باليستية أو مُسيّرات، وليست أزمة ميليشيات خارجية، وليست حتى أزمة سلاح نووي، هذه الأمور ليست سوى تجليّات للدافع الحقيقي، وهو سعي النظام الإيراني لفرض إرادته ورؤيته على المنطقة بل على العالم كله.

لذلك؛ يجب النظر من عَلٍ لهذه المعضلة، ولهذا رغبتُ أن اتابع معكم رأي اثنين من كبار الكتاب والباحثين الإيرانيين خارج إيران.

الأول هو الدكتور ولي نصر الأميركي - الإيراني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جونز هوبكنز، الذي كتب في صحيفة «فايننشال تايمز» أن عودة أميركا وإيران إلى الحرب لا ترجع إلى سوء فهم مذكرة التفاهم، بل إلى أنها قامت على تثبيت ميزان القوى وقت توقيعها؛ وهو ميزان سعت واشنطن لتغييره، بينما تمسكت طهران بالحفاظ عليه.

وترجمة ذلك أن إيران - وفق نصر - فهمت التفاهم على أنه نصرٌ لها وتسليم أميركي بنفوذها. لذلك غضب قادة إيران مما عدّوه «خيانة» لهذا النصر المزعوم، مثل عدم ردع أميركا لإسرائيل في لبنان، وعدم تسليم الأموال لطهران، وعدم التسليم بسيادتها على هرمز، واستمرار وصول السلاح والمعدّات العسكرية للخليج والأردن.

كل هذا - وفق نصر - أظهر محاولة أميركية لتقويض النفوذ الذي اكتسبته إيران خلال الحرب...

حسناً... والحلّ يا دكتور نصر؟!

التسليم بالرؤية الإيرانية يعني؟!

أما أمير طاهري الصحافي والكاتب الإيراني الخبير، فكان أكثر وضوحاً، ونقد الخلل في الرؤية الأميركية لطبيعة الخطر الإيراني، وإن كان الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب، أجرأ من سابقيه مثل بوش الابن وكلينتون، وطبعاً أوباما وبايدن.

يجب فهم طبيعة هذا النظام وكيف يفكّر، يقول طاهري: «أمام عدو كهذا، أسوأ ما يمكن فعله إنزال أذى به، ثم تركه على قيد الحياة. مع عدو كهذا، إما أن تقتله أو تحوِّله إلى صديق»!

والرجل الذي كان صحافياً لامعاً في عهد الشاه، وهو اليوم بلندن بعد هذه العقود، يقول: «بعد ما يقرب من نصف قرن، بات من الواضح للجميع أن النظام الخميني عاجز عن إصلاح نفسه، إلا إذا كان ذلك نحو الأسوأ».

بل إنه يرى الحلّ الحقيقي يكمن في القوة العسكرية الشاملة، وإنه من أجل الفوز يجب تزخيم الدبلوماسية: «لإقناع دول المنطقة وأوروبا بتوحيد موقفها تجاه طهران... وهذه الاستراتيجية تتطلب الصبر والمثابرة، لا مجرد التغريدات»!

هاتان رؤيتان من عقلين إيرانيين، أحدهما يقول - في شكل مراوغ - سلّموا بنفوذ إيران، والآخر يقول، استأصلوا هذا النفوذ، لا حلّ «حقيقياً» في الوسط، حسبهما؛ لأن أفكار النظام عن نفسه والعالم، صلبة عميقة لا تتغيّر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظر من عَلٍ للمعضلة الإيرانية النظر من عَلٍ للمعضلة الإيرانية



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt