توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القرضاوي... خطر العبور في الزحام!

  مصر اليوم -

القرضاوي خطر العبور في الزحام

بقلم:مشاري الذايدي

سوريا تقع على خطّ الزلازل التاريخية بالمعنى السياسي والثقافي، منذ الأزل، وفي مناسبة مقبلة سنفصّل القولَ في هذا بالاتكاء على فيلسوف لبناني عالمي كبير رحل عن عالمنا قبل أكثر من 8 عقود.

ولأن سوريا كذلك، فهي مع كل نقلة تغييرية فيها، على مستوى الحكم، وغزوات الأمم لها، تستثير الكوامنَ الراقدةَ في جينات الهوية السورية، مهما تقادم العهدُ بها، ولذلك تفصيلٌ -كما نوهّتُ- قريباً.

اليوم نؤشر إلى مظهرٍ من مظاهر الجينات المنبعثة من رقادها بسبب التحريك السوري، وهو الملمح الإخواني العالمي، ومتفرّعاته، كما رأينا وسنرى على ضفاف الهول السوري القائم، من مُستهامٍ بقصص آخر الزمان، والشام أرض المحشر والمنشر، وثغر الرباط إلى يوم الدين، وبلاد «المنارة البيضاء»، وربما استوفى كل هذه المعاني ذلك الوصف التركي العثماني القديم لسوريا «شام شريف».

قبل أيام ألقت السلطات الأمنية اللبنانية القبض على الشاعر والناشط الإخواني عبد الرحمن بن يوسف القرضاوي، وسلّمته لدولة الإمارات، بعد دخوله لبنان قادماً من سوريا لوجوده ضمن قائمة الأشخاص المطلوبين بناءً على مذكرة من الإنتربول، صادرة عن مجلس وزراء الداخلية العرب. بعد مقطع فيديو نشره القرضاوي وهو داخل المسجد الأموي في دمشق يهاجمُ فيه مصر والسعودية والإمارات.

مصدر وزاري لبناني أكّد أن القرار «استند إلى مذكرة التوقيف الصادرة عن مجلس وزراء الداخلية العرب، الذي يُلزم لبنان بتلبية الطلب الإماراتي، لكون لبنان عضواً في هذا المجلس وموقِّعاً على اتفاقياته»، وفق ما نقلت صحيفة «الشرق الأوسط».

القرضاوي -جونيور- كان اسمه موجوداً على «النشرة الحمراء» للإنتربول، بعدما كان قد دَخَلَ لبنان عبر مطار بيروت بجواز سفره التركي وتَوَجَّهَ إلى سوريا.

هذا مثالٌ من جملة أمثلة، ربما لشخصيات أقل شهرة من الناشط القرضاوي، عن كيفية تفاعل البيئة الإخوانية، ومتفرعّاتها مثل السرورية، مع الجاري في سوريا اليوم، فهم يرون أن ما جرى نصرٌ كاسحٌ، وربما «إلهيٌّ»، على مثال حسن نصر الله، اللبناني، ولا يرون فيه شأناً سورياً خاصّاً بالسوريين، وفجراً جديداً لأهل سوريا، بالخلاص من العهد الأسدي القبيح، الذي يتكشّفُ قبحه أكثر مع كل فضيحة إنسانية سياسية تخرج للعلن.

فجرٌ «لكل» السوريين، بكل طوائفهم وعرقياتهم ومجموعاتهم السياسية والثقافية، حتى داخل الجسد السنّي العربي وغير العربي، وليس ثمرة تُلقى في السلّة الإخوانية العالمية، ولا في حِجر الدول المحتضنة للمشروع الإخواني والمغذّية له.

تكشفُ قضية عبد الرحمن القرضاوي، المطلوب على ذمم قضايا أمنية وإرهابية، في مصر والإمارات، عن وجوب الانتباه في رهَج الغبار المُثار لمثل هذه الأخطار التي تعبرُ في الزحام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرضاوي خطر العبور في الزحام القرضاوي خطر العبور في الزحام



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt